مُعاوِيَةَ ، فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكَ في دينِكَ ودُنياكَ - : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وعَلَى الإِسلامِ السَّلامُ إذ قَد بُلِيَتِ الامَّةُ بِراعٍ مِثلِ يَزيدَ ، ولَقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ :
« الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ » .
وطالَ الحَديثُ بَينَهُ وبَينَ مَروانَ ، حَتَّى انصَرَفَ مَروانُ وهُوَ غَضبانُ . « 1 »
2 / 4 : الاستِغلالُ مِن جَماعَةِ الامَّةِ
119 . تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن مَكَّةَ ، اعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، عَلَيهِم يَحيَى بنُ سَعيدٍ ، فَقالوا لَهُ : انصَرِف ؛ أينَ تَذهَبُ ؟ فَأَبى عَلَيهِم ومَضى ، وتَدافَعَ الفَريقانِ فَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ .
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ امتَنَعُوا امتِناعاً قَوِيّاً ، ومَضَىالحُسَينُ عليه السلام عَلىوَجهِهِ ، فَنادَوهُ : يا حُسَينُ ، ألا تَتَّقِي اللَّهَ ! تَخرُجُ مِنَ الجَماعَةِ وتُفَرِّقُ بَينَ هذِهِ الامَّةِ ؟
فَتَأَوَّلَ « 2 » حُسَينٌ قَولَ اللَّهِ عز وجل :
« لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
« 3 » . « 4 »
120 . تاريخ الطبري عن الحسين بن عقبة المرادي : قالَ الزُّبَيدِيُّ : إنَّهُ سَمِعَ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 99 ، مثير الأحزان : ص 24 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 326 ؛ الفتوح : ج 5 ص 17 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 184 كلاهما نحوه .
( 2 ) . التَّأويلُ : نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما تُرك ظاهر اللَّفظ ( النهاية : ج 1 ص 80 « أول » ) .
( 3 ) . يونس : 41 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 385 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 375 وليس فيه ذيله من « وتفرّق » ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 220 نحوه ؛ الإرشاد : ج 2 ص 68 وليس فيه ذيله من « ومضى » ، مثير الأحزان : ص 39 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 365 .