حينَ دَنا مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : يا أهلَ الكوفَةِ ! الزَموا طاعَتَكُم وجَماعَتَكُم ، ولا تَرتابوا في قَتلِ مَن مَرَقَ مِنَ الدّينِ وخالَفَ الإِمامَ ! ! !
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يا عَمرَو بنَ الحَجّاجِ ! أعَلَيَّ تُحَرِّضُ النّاسَ ؟ أنَحنُ مَرَقنا وأنتُم ثَبَتُّم عَلَيهِ ؟ أما وَاللَّهِ ، لَتَعلَمُنَّ - لَو قَد قُبِضَت أرواحُكُم ومِتُّم عَلى أعمالِكُم - أيَّنا مَرَقَ مِنَ الدّينِ ، ومَن هُوَ أولى بِصُلِيِّ النّارِ ! « 1 »
2 / 5 : افتِراقُ الامَّةِ بَعدَ النَّبِيِّ
121 . الذرّية الطاهرة عن محمّد بن حسين بن عليّ بن حسين عن أبيه عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : تَكونُ بَعدي ثَلاثُ فِرَقٍ : مُرجِئَةٌ « 2 » وحَرَورِيَّةٌ « 3 » وقَدَرِيَّةٌ « 4 » ؛ فَإِن مَرِضوا فَلا تَعودوهُم ، وإن ماتوا فَلا تَشهَدوهُم ، وإن دَعَوا فَلا تُجيبوهُم . « 5 »
122 . الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : إنَّ امَّةَ موسى عليه السلام افتَرَقَت بَعدَهُ عَلى إحدى وسَبعينَ فِرقَةً ؛ فِرقَةٌ مِنها ناجِيَةٌ وسَبعونَ فِي النّارِ ، وَافتَرَقَت امَّةُ عيسى عليه السلام بَعدَهُ عَلَى اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقَةً ؛ فِرقَةٌ مِنها ناجِيَةٌ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 435 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 565 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 15 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 19 .
( 2 ) . المُرجئة : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 675 « رجأ » ) .
( 3 ) . الحَروريّ : هو الذي يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ويشهد عليه بالكفر ( مجمع البحرين : ج 1 ص 385 « حرر » ) .
( 4 ) . القَدَريَّة : وهم المنسوبون إلى القدر ، ويزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله ، ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير اللَّه ومشيئته ( مجمع البحرين : ج 3 ص 448 « قدر » ) .
( 5 ) . الذرّية الطاهرة : فصل « مسند الحسين بن عليّ » ص 110 ح 148 .