وأنَا أحلِفُ بِاللَّهِ لَئِن دَعا بِهِ لَآخُذَنَّ سَيفي ، ثُمَّ لَأَقومَنَّ مَعَهُ حَتّى يُنصَفَ مِن حَقِّهِ أو نَموتَ جَميعاً .
قالَ : فَبَلَغَتِ المِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ بنِ نَوفِلٍ الزُّهرِيَّ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ .
وبَلَغَت عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عُثمانَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ التَّيمِيَّ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ .
فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ ، أنصَفَ الحُسَينَ عليه السلام مِن حَقِّهِ حَتّى رَضِيَ . « 1 »
735 . الأغاني عن مصعب عن أبيه : أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام كانَ بَينَهُ وبَينَ مُعاوِيَةَ كَلامٌ في أرضٍ لَهُ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اختَر خَصلَةً مِن ثَلاثِ خِصالٍ : إمّا أن تَشتَرِيَ مِنّي حَقّي ، وإمّا أن تَرُدَّهُ عَلَيَّ ، أو تَجعَلَ بَيني وبَينَكَ ابنَ الزُّبَيرِ وَابنَ عُمَرَ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ « 2 » .
قالَ : ومَا الصَّيلَمُ ؟
قالَ : أن أهتِفَ بِحِلفِ الفُضولِ .
قالَ : فَلا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ . « 3 »
736 . تاريخ دمشق عن مصعب : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِ مُعاوِيَةَ فَلَقِيَ ابنَ الزُّبَيرِ ، وَالحُسَينُ عليه السلام مُغضَبٌ ، فَذَكَرَ الحُسَينُ عليه السلام أنَّ مُعاوِيَةَ ظَلَمَهُ في حَقٍّ لَهُ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصالٍ وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ : أن يَجعَلَكَ أوِ ابنَ عُمَرَ بَيني وبَينَهُ ، أو يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلَني فَأَهِبَهُ لَهُ ، أو يَشتَرِيَهُ مِنّي ، فَإِن لَم يَفعَل فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَأَهتِفَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ .
فَقالَ ابنُ الزُّبَيرِ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَئِن هَتَفتَ بِهِ وأنَا قاعِدٌ لَأَقومَنَّ ، أو قائِمٌ
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 142 ، تفسير القرطبي : ج 6 ص 33 عن ابن إسحاق ، تاريخ دمشق : ج 63 ص 210 عن محمّد بن الحارث التميمي ، الأغاني : ج 17 ص 295 كلّها نحوه .
( 2 ) . الصَّيلَمُ : القَطيعَةُ المنكرة ( النهاية : ج 3 ص 49 « صلم » ) .
( 3 ) . الأغاني : ج 17 ص 296 ، شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 227 عن الزبير نحوه .