عَلَى الضُّعَفاءِ ، وَالبُخلُ عِندَ الإِعطاءِ . « 1 »
7 / 31 : حِلفُ الفُضولِ
734 . السيرة النبويّة عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ : إنَّهُ كانَ بَينَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وبَينَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ - وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ أمَّرَهُ عَلَيها عَمُّهُ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ - مُنازَعَةٌ في مالٍ كانَ بَينَهُما بِذِي المَروَةِ « 2 » ، فَكانَ الوَليدُ تَحامَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام في حَقِّهِ لِسُلطانِهِ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أحلِفُ بِاللَّهِ لَتُنصِفَنّي مِن حَقّي ، أو لَآخُذَنَّ سَيفي ثُمَّ لَأَقومَنَّ في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثُمَّ لَأَدعُوَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ « 3 » .
قالَ : فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ - وهُوَ عِندَ الوَليدِ حينَ قالَ الحُسَينُ عليه السلام ما قالَ - :
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 65 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 189 ح 2 .
( 2 ) . ذُو المَرْوَة : قرية بوادي القرى ، وقيل بين خشب ووادي القرى ( معجم البلدان : ج 5 ص 116 ) .
( 3 ) . حلف الفضول : كان نفر من جُرهم وقطوراء يقال لهم : الفُضيل بن الحارث الجرهمي ، والفُضيل بن وداعة القَطوري ، والمفضّل بن فضالة الجرهمي ، اجتمعوا فتحالفوا ألّا يُقرّوا ببطن مكّة ظالماً ، وقالوا : لا ينبغي إلّاذلك لما عظّم اللَّه من حقّها ، فقال عمرو بن عوف الجرهمي :إنّ الفضولَ تَحالفوا وتعاقدوا * ألّا يَقرَّ ببطن مكّة ظالمُ
أمرٌ عليه تعاهدوا وتواثقوا * فالجارُ والمعترّ فيهم سالمُثمّ درس ذلك فلم يبقَ إلّاذكره في قريش .
ثمّ إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف ، فتحالفوا في دار عبد اللَّه بن جدعان لشرفه وسنّه ، وكانوا بني هاشم وبني المطّلب وبني أسد بن عبد العُزّى وزُهرة بن كلاب وتيم بن مرّة ، فتحالفوا وتعاقدوا ألّا يجدوا بمكّة مظلوماً من أهلها أو من غيرهم من سائر الناس إلّاقاموا معه وكانوا على ظلمه ، حتّى تردّ عليه مظلمته ، فسمّت قريش ذلك الحلف ( حلف الفضول ) وشهده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال حين أرسله اللَّه تعالى : « لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبد اللَّه بن جُدعان ما احبّ أنّ لي به حُمرَ النَّعم ، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت » ( الكامل في التاريخ : ج 1 ص 473 ) .