لَأَمشِيَنَّ ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ .
قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ .
قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَباً فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ .
قالَ : تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ .
فَقالَ : قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعاً .
قالَ : أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ ؟
قالَ : فَأَنَا اقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ وأسأَلُهُ إيّاهُ .
قالَ : أو تَشتَريهِ مِنهُ ؟
قالَ : فَأَنَا أشتَريهِ مِنهُ .
قالَ : فَلَمَّا « 1 » انتَهى إلَى الرّابِعَةِ ، قالَ لِمُعاوِيَةَ كَما قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : إن دَعاني إلى حِلفِ الفُضولِ أجَبتُهُ .
قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِهذِهِ . . . .
وحَكَى الزُّبَيرُ أيضاً نَحوَ هذِهِ القِصَّةِ لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ مُعاوِيَةَ ، إلّاأنَّ هذِهِ أتَمُّ . « 2 »
7 / 32 : خَيرُ الأَمانِ
737 . تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام - في جَوابِ كِتابٍ كَتَبَهُ إلَيهِ عَمرُو بنُ سَعيدٍ والي مَكَّةَ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فما » ، والصواب ما أثبتناه كما في الأغاني .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 59 ص 180 ، الأغاني : ج 17 ص 297 وراجع : شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 227 .