فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : أيُّ الأَعمالِ أفضَلُ ؟
فَقالَ : الإِيمانُ بِاللَّهِ .
قالَ عليه السلام : فَمَا النَّجاةُ مِنَ الهَلَكَةِ ؟
قالَ : الثِّقَةُ بِاللَّهِ .
قالَ عليه السلام : فَما يُزَيِّنُ الرَّجُلَ ؟
قالَ : عِلمٌ مَعَهُ حِلمٌ .
قالَ عليه السلام : فَإِن أخطَأَهُ ذلِكَ ؟
قالَ : فَمالٌ مَعَهُ مُروءَةٌ .
قالَ عليه السلام : فَإِن أخطَأَهُ ذلِكَ ؟
قالَ : فَقرٌ مَعَهُ صَبرٌ .
قالَ عليه السلام : فَإِن أخطَأَهُ ذلِكَ ؟
قالَ : فَصاعِقَةٌ تَنزِلُ مِنَ السَّماءِ فَتُحرِقُهُ !
فَضَحِكَ الحُسَينُ عليه السلام ورَمى بِصُرَّةٍ إلَيهِ فيها ألفُ دينارٍ ، وأعطاهُ خاتَمَهُ وفيهِ فَصٌّ قيمَتُهُ مِئَتا دِرهَمٍ ، وقالَ لَهُ : يا أعرابِيُّ ، أعطِ الذَّهَبَ لِغُرَمائِكَ ، وَاصرِفِ الخاتَمَ في نَفَقَتِكَ .
فَأَخَذَ الأَعرابِيُّ ذلِكَ مِنهُ ومَضى وهُوَ يَقولُ :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 1 » . « 2 »
526 . مكارم الأخلاق عن محمّد بن عليّ عن شيخ من قريش : بَينا أبانُ بنُ عُثمانَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 124 .
( 2 ) . مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 157 ؛ جامع الأخبار : ص 381 ح 1069 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 196 ح 11 .