تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فَقالَ عليه السلام : كَم غَنَمُكَ ؟ قالَ : ثَلاثُمِئَةٍ . فَأَرسَلَ إلَى الرَّجُلِ فَرَغَّبَهُ حَتّى باعَهُ الغَنَمَ وَالعَبدَ فَأَعتَقَهُ ، ووَهَبَ لَهُ الغَنَمَ مُكافَأَةً لِما صَنَعَ مَعَ أخيهِ . وقالَ عليه السلام : إنَّ الَّذي باتَ عِندَكَ أخي ، وقَد كافَأتُكَ بِفِعلِكَ مَعَهُ . « 1 »

3 / 10 : مُواجَهَةُ مَن سَبَّهُ بِالرَّأفَةِ

524 . تاريخ دمشق عن عصام بن المصطلق : دَخَلتُ الكوفَةَ ، فَأَتَيتُ المَسجِدَ فَرَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام جالِساً فيهِ ، فَأَعجَبَني سَمتُهُ « 2 » ورُواهُ « 3 » ، فَقُلتُ : أنتَ ابنُ أبي طالِبٍ ؟ قالَ : أجَل . فَأَثارَ مِنِّي الحَسَدُ ما كُنتُ اجِنُّهُ « 4 » لَهُ ولِأَبيهِ ، فَقُلتُ : فيكَ وبِأَبيكَ - وبالَغتُ في سَبِّهِما ، ولَم اكَنِّ - . فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَرَ عاطِفٍ رَؤوفٍ وقالَ : أمِن أهلِ الشّامِ أنتَ ؟ فَقُلتُ : أجَل ، شِنشِنَةٌ « 5 » أعرِفُها منِ أخزَمَ ! فَتَبَيَّنَ فِيَّ النَّدَمَ عَلَى ما فَرَطَ مِنّي إلَيهِ ، فَقالَ :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ »
« 6 » ؛
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 153 . ( 2 ) . السَّمْتُ : الهَيئَةُ الحسنة ( النهاية : ج 2 ص 397 « سمت » ) . ( 3 ) . الرُّواء : المنظر الحسن ( النهاية : ج 2 ص 280 « روى » ) . ( 4 ) . أجَنَّهُ : سَترَهُ ( لسان العرب : ج 13 ص 92 « جنن » ) . ( 5 ) . الشِّنشِنَةُ : الطبيعة والخليقة والسجيّة ، وفي المَثَل : « شِنشِنَةٌ أعرفُها من أخزَم » . قال ابن بري : كانَ أخزَم‌ُعاقّاً لأبيه ، فمات وترك بنين عقّوا جدّهم وضربوه وأدموه ، فقال ذلك ( لسان العرب : ج 13 ص 243 « شنن » ) . ( 6 ) . يوسف : 92 . إشارة لكلام يوسف عليه السلام مع اخوته المذنبين .