رُدُّوها »
« 1 » ، فَكانَ أحسَنَ مِنها عِتقُها . « 2 »
3 / 4 : عِتقُ الرّاعي وإهداءُ الغَنَمِ
518 . المُحلّى عن عبد اللَّه بن شدّاد : مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِراعٍ ، فَأَهدَى الرّاعي إلَيهِ شاةً ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : حُرٌّ أنتَ أم مَملوكٌ ؟ فَقالَ : مَملوكٌ ، فَرَدَّهَا الحُسَينُ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ المَملوكُ : إنَّها لي ، فَقَبِلَها مِنهُ ، ثُمَّ اشتَراهُ وَاشتَرَى الغَنَمَ ، فَأَعتَقَهُ وجَعَلَ الغَنَمَ لَهُ . « 3 »
3 / 5 : عِتقُ الغُلامِ وإهداءُ البُستانِ
519 . مقتل الحسين عن الحسن البصريّ : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَيِّداً زاهِداً وَرِعاً صالِحاً ناصِحاً حَسَنَ الخُلُقِ ، فَذَهَبَ ذاتَ يَومٍ مَعَ أصحابِهِ إلى بُستانِهِ ، وكانَ في ذلِكَ البُستانِ غُلامٌ لَهُ اسمُهُ صافي ، فَلَمّا قَرُبَ مِنَ البُستانِ رَأَى الغُلامَ قاعِداً يَأكُلُ خُبزاً ، فَنَظَرَ الحُسَينُ عليه السلام إلَيهِ ، وجَلَسَ عِندَ نَخلَةٍ مُستَتِراً لا يَراهُ ، فَكانَ يَرفَعُ الرَّغيفَ فَيَرمي بِنِصفِهِ إلَى الكَلبِ ويَأكُلُ نِصفَهُ الآخَرَ ، فَتَعَجَّبَ الحُسَينُ عليه السلام مِن فِعلِ الغُلامِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن أكلِهِ قالَ : الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، اللَّهُمَّ اغفِر لي ، وَاغفِر لِسَيِّدي وبارِك لَهُ كَما بارَكتَ عَلى أبَوَيهِ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : يا صافي !
هامش
( 1 ) . النساء : 86 .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 335 ، نزهة الناظر : ص 83 ح 8 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 243 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 195 ح 8 ؛ الفصول المهمّة : ص 175 .
( 3 ) . المحلّى : ج 8 ص 515 عن ابن أبي شيبة ، وفي المصنّف لابن أبي شيبة : ج 5 ص 389 « الحسن بن عليّ عليهما السلام » بدل « الحسين بن عليّ عليهما السلام » .