الفصل الثّالِثُ : مكارم أخلاق الحسين
3 / 1 : الأَكلُ مَعَ المَساكينِ
514 . تفسير العيّاشي عن مسعدة بن صدقة : مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَساكينَ قَد بَسَطوا كِساءً لَهُم ، فَأَلقَوا عَلَيهِ كِسَراً فَقالوا : هَلُمَّ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ !
فَثَنى وَرِكَهُ فَأَكَلَ مَعَهُم ، ثُمَّ تَلا : « إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُستَكبِرينَ » « 1 » ، ثُمَّ قالَ : قَد أجَبتُكُم فَأَجيبوني .
قالوا : نَعَم يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ونُعمى عَينٍ « 2 » . فَقاموا مَعَهُ حَتّى أتَوا مَنزِلَهُ . فَقالَ [ عليه السلام ] لِلرَّبابِ : أخرِجي ما كُنتِ تَدَّخِرينَ . « 3 »
515 . المناقب : مَرَّ [ الحُسَينُ عليه السلام ] بِمَساكينَ وهُم يَأكُلونَ كِسَراً لَهُم عَلى كِساءٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِم فَدَعَوهُ إلى طَعامِهِم ، فَجَلَسَ مَعَهُم ، وقالَ : لَولا أنَّهُ صَدَقَةٌ لَأَكَلتُ مَعَكُم .
هامش
( 1 ) . الآية في سورة النحل : 23 ، ولفظها« إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ».
( 2 ) . في المصدر : « وتعمى عين » ، والصواب ما أثبتناه . قال ابن منظور : نُعمَة العين : قُرّتُها ، والعرب تقول : نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعمَةُ عينٍ ونَعمَةَ عينٍ ونِعمَةَ عينٍ ونُعمى عينٍ . . . ( لسان العرب : ج 12 ص 581 « نعم » ) .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 257 ح 15 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 189 ح 1 ؛ تاريخ دمشق : ج 14 ص 181 عن محمّد بن عمرو بن حزم نحوه .