ثُمَّ قالَ : قوموا إلى مَنزِلي . فَأَطعَمَهُم وكَساهُم وأمَرَ لَهُم بِدَراهِمَ . « 1 »
3 / 2 : عِتقُ جارِيَةٍ بِقِراءَتِهَا القُرآنَ
516 . تاريخ دمشق عن الأصمعي : عُرِضَت عَلى مُعاوِيَةَ جارِيَةٌ فَأَعجَبَتهُ ، فَسَأَلَ عَن ثَمَنِها ، فَإِذا ثَمَنُها مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ ، فَابتاعَها ، ونَظَرَ إلى عَمرِو بنِ العاصِ ، فَقالَ : لِمَن تَصلُحُ هذِهِ الجارِيَةُ ؟ فَقالَ : لِأَميرِ المُؤمِنينَ . قالَ : ثُمَّ نَظَرَ إلى غَيرِهِ ، فَقالَ لَهُ كَذلِكَ . فَقالَ :
لا . فَقيلَ : لِمَن ؟ قالَ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ أحَقُّ بِها لِما لَهُ مِنَ الشَّرَفِ ، ولِما كانَ بَينَنا وبَينَ أبيهِ .
فَأَهداها لَهُ ، فَأَمَرَ مَن يَقومُ عَلَيها .
فَلَمّا مَضَت أربَعونَ يَوماً ، حَمَلَها ، وحَمَلَ مَعَها أموالًا عَظيمَةً وكِسوَةً وغَيرَ ذلِكَ ، وكَتَبَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ اشتَرى جارِيَةً فَأَعجَبَتهُ ، فَآثَرَكَ بِها .
فَلَمّا قَدِمَت عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ادخِلَت عَلَيهِ ، فاعجِبَ بِجَمالِها ، فَقالَ لَها :
مَا اسمُكِ ؟
فَقالَت : هَوىً .
قالَ : أنتَ هَوىً كَما سُمِّيتِ . هَل تُحسِنينَ شَيئاً ؟
قالَت : نَعَم ، أقرَأُ القُرآنَ ، وانشِدُ الأَشعارَ .
قالَ : اقرَئي .
فَقَرَأَت :
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 66 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 191 ح 3 .
( 2 ) . الأنعام : 59 .