285 . الفتوح - بَعدَ أن ذَكَرَ الحِوارَ الَّذي جَرى بَينَ الحُسَينِ عليه السلام وعُمَرَ بنِ سَعدٍ ، وما عَرَضَهُ عليه السلام عَلَيهِ مِن خِياراتٍ - : فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما لَكَ ؟ ! ذَبَحَكَ اللَّهُ مِن عَلى فِراشِكَ سَريعاً عاجِلًا ، ولا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ « 1 » ، فَوَاللَّهِ إنّي لَأَرجو ألّا تَأكُلَ مِن بُرِّ « 2 » العِراقِ إلّايَسيراً . « 3 »
11 / 6 : التَّنَبُّؤ بِمُستَقبَلِ أعدائِهِ
286 . الملهوف عن الإمام الحسين عليه السلام - في كَلامٍ لَهُ يَومَ عاشوراءَ مَعَ أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ - :
أما وَاللَّهِ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلّاكَرَيثِما يُركَبُ الفَرَسُ ، حَتّى يَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى ويَقلَقَ بِكُم قَلَقَ المِحوَرِ « 4 » ، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ »
« 5 » ،
« إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 6 » . « 7 »
287 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم عن الإمام الحسين عليه السلام - في يَومِ عاشوراءَ وهُوَ يُقاتِلُ
هامش
( 1 ) . نَشَرَ المَيّتُ : إذا عاش بعد الموت ، وأنشره اللَّه : أي أحياه ( النهاية : ج 5 ص 54 « نشر » ) .
( 2 ) . البُرّ : القَمح ( المصباح المنير : ص 43 « بر » ) .
( 3 ) . الفتوح : ج 5 ص 93 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 245 ؛ تسلية المجالس : ج 2 ص 265 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 389 .
( 4 ) . المِحوَر : الحديدة التي تجمع بين الخُطّاف والبكرة . . . قيل له محورٌ للدّوران لأنّه يرجع للمكان الذيزال عنه . ويقال للرجل إذا اضطرب أمره : قد قلقت محاوره ( لسان العرب : ج 4 ص 221 « حور » ) . وهو كناية عن التغيير السريع لأحوال الدنيا .
( 5 ) . يونس : 71 .
( 6 ) . هود : 56 .
( 7 ) . الملهوف : ص 157 ، مثير الأحزان : ص 55 ، تحف العقول : ص 242 ، تسلية المجالس : ج 2 ص 277 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 9 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 7 نحوه .