تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ » . ألا وإنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللَّهِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ « 1 » ، قَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم ؛ أنَّكُم لا تُسلِمُونّي ولا تَخذُلُونّي ، فَإِن تَمَمتُم عَلى بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم ، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وَابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي مَعَ أهليكُم ، فَلَكُم فِيَّ اسوَةٌ . وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وَابنِ عَمّي مُسلِمٍ ، وَالمَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَحَظَّكُم أخطَأتُم ، ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ « 2 » فَإِنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللَّهُ عَنكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . « 3 »
هامش
( 1 ) . في الفتوح : « وأنا أحقّ من غيري بهذا الأمر ؛ لقرابتي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » بدل « وأنا أحقّ من غَيَّر » . ( 2 ) . النَّكْثُ : قريب من النقض ، واستعير لنقض العهد ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 822 « نكث » ) . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 403 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 552 ، الفتوح : ج 5 ص 81 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 234 كلّها نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 44 ص 382 وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 381 .