مَعذِرَةٌ إلَى اللَّهِ عز وجل وإلَيكُم ، إنّي لَم آتِكُم حَتّى أتَتني كُتُبُكُم وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم ؛ أنِ اقدَم عَلَينا فَإِنَّهُ لَيسَ لَنا إمامٌ لَعَلَّ اللَّهَ يَجمَعُنا بِكَ عَلَى الهُدى ، فَإِن كُنتُم عَلى ذلِكَ فَقَد جِئتُكُم ، فَإِن تُعطوني ما أطمَئِنُّ إلَيهِ مِن عُهودِكُم ومَواثيقِكُم أقدَم مِصرَكُم ، وإن لَم تَفعَلوا وكُنتُم لِمَقدَمي كارِهينَ انصَرَفتُ عَنكُم إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلتُ مِنهُ إلَيكُم . « 1 »
9 / 5 : مُكافَحَةُ الظُّلمِ وَالجَورِ
263 . تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام - أيضاً - : أمّا بَعدُ أيُّهَا النّاسُ ! فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا وتَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للَّهِ ، ونَحنُ أهلَ البيتِ أولى بِوِلايَةِ هذَا الأَمرِ عَلَيكُم مِن هؤُلاءِ المُدَّعينَ ما لَيسَ لَهُم ، وَالسّائِرينَ فيكُم بِالجَورِ وَالعُدوانِ ، وإن أنتُم كَرِهتُمونا وجَهِلتُم حَقَّنا وكانَ رَأيُكُم غَيرَ ما أتَتني كُتُبُكُم وقَدِمَت بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُمُ ، انصَرَفتُ عَنكُم . « 2 »
264 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ بِالبيضَةِ « 3 » ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : « مَن رَأى سُلطاناً جائِراً مُستَحِلًاّ لِحُرَمِ اللَّهِ ، ناكِثاً لِعَهدِ اللَّهِ ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ، يَعمَلُ في عِبادِ اللَّهِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 401 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 552 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 231 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 79 ، إعلام الورى : ج 1 ص 448 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 96 كلاهما نحوه وراجع : الأخبار الطوال : ص 249 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 402 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 232 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 380 وليس فيه من « ونحن » إلى « والعدوان » ؛ الإرشاد : ج 2 ص 79 ، إعلام الورى : ج 1 ص 448 وراجع : روضة الواعظين : ص 198 .
( 3 ) . البيضة : اسم ماء بين واقصة وعذيب ويتّصل ببئر بني يربوع ( معجم البلدان : ج 1 ص 532 ) .