ورَسولُهُ ، جاءَ بِالحَقِّ مِن عِندِ الحَقِّ ، وأنَّ الجَنَّةَ وَالنّارَ حَقٌّ ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ ، وأنّي لَم أخرُج أشِراً « 1 » ولا بَطِراً « 2 » ولا مُفسِداً ولا ظالِماً ، وإنَّما خَرَجتُ لِطَلَبِ الإِصلاحِ في امَّةِ جَدّي صلى الله عليه وآله اريدُ أن آمُرَ بِالمَعروفِ وأنهى عَنِ المُنكَرِ ، وأسيرَ بِسيرَةِ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وأبي عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَمَن قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللَّهُ أولى بِالحَقِّ ، ومَن رَدَّ عَلَيَّ هذا أصبِرُ حَتّى يَقضِيَ اللَّهُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ ويَحكُمَ بَيني وبَينَهُم وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، وهذِهِ وَصِيَّتي يا أخي إلَيكَ ، وما تَوفيقي إلّابِاللَّهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وإلَيهِ انيبُ . « 3 »
259 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ . . .
ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : مَن رَأى سُلطاناً جائِراً مُستَحِلًاّ لِحُرَمِ اللَّهِ ، ناكِثاً « 4 » لِعَهدِ اللَّهِ ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، يَعمَلُ في عِبادِ اللَّهِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ . « 5 »
9 / 3 : القِيامُ لِنُصرَةِ الدّينِ
260 . تذكرة الخواصّ عن الإمام الحسين عليه السلام - لِلفَرَزدَقِ الشّاعِرِ - : يا فَرَزدَقُ ، إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ فِي الأَرضِ ، وأبطَلُوا الحُدودَ ، وشَرِبُوا الخُمورَ ، وَاستَأثَروا في أموالِ الفُقَراءِ وَالمَساكينِ ، وأنَا أولى مَن قامَ
هامش
( 1 ) . الأشَرُ : البَطَرُ ، وقيل : أشدّ البطر ( النهاية : ج 1 ص 51 « أشر » ) .
( 2 ) . البَطَرُ : الطغيان عند النعمة وطول الغنى ( النهاية : ج 1 ص 135 « بطر » ) .
( 3 ) . تسلية المجالس : ج 2 ص 160 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 329 ؛ الفتوح : ج 5 ص 21 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 188 كلاهما نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 89 .
( 4 ) . النَّكثُ : نَقضُ العَهدِ ( النهاية : ج 5 ص 114 « نكث » ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 403 .