كان مؤلّفاً أيضاً وله كتاب - وهل أنّ هذه الروايات داخلة ضمن كتابه أم أنّها روايات مفردة « 1 » .
وتفسير أبي الجارود هو أحد النصوص المفقودة التي جُمعت فيها الروايات التفسيرية للإمام الباقر عليه السلام التي خاطب فيها أبا الجارود . واستناداً إلى تقرير أرباب الرجال والفهارس ، فإنّ أصل وجود هذا الكتاب مسلّم به ، وتعود أولى الروايات التي تشير إلى وجود تفسير أبي الجارود إلى أواخر القرن الرابع « 2 » وأواسط القرن الخامس « 3 » .
والذي روى هذا الكتاب عن أبي الجارود هو كثير بن عيّاش الذي ضعّفه الشيخ . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فإنّ نقل الكثير من الروايات التفسيرية قد نقلت عن الإمام الباقر عليه السلام عن طريق رواة آخرين غير طريق كثير بن عيّاش عن أبي الجارود ، وقد جاءت بشكل متفرّق في كتب الحديث والتفسير .
ولأنّ طريق كثير بن عيّاش إلى تفسير أبي الجارود هو الطريق الوحيد الذي صرّح به أرباب الفهارس ، لذا نكتفي بالروايات التي نُقلت عن هذا الطريق في عملية إعادة الصياغة ، إلّاأنّ هنالك روايات تفسيرية كثيرة أخرى عن أبي الجارود نُقلت من غير طريق كثير بن عيّاش ، ولا يُعلم أنّها اخذت من كتاب تفسير أبي الجارود أم هي من مفرداته الشفوية ؟ ولهذا تمّ جمع كلّ روايات أبي الجارود التفسيرية بالطرق المختلفة من أجل إغناء هذا التفسير الذي أعيدت صياغته . ومن أجل أن يتمّ التمييز بين طريق كثير بن عيّاش وطرق الآخرين ، فقد حدّدنا الروايات المنقولة من هذا الطريق ووضعنا لها علامة نجمة ( * ) .
وكما مرّ فقد فُقد أصل تفسير أبي الجارود الذي نُقل عن طريق كثير بن عيّاش ،
هامش
( 1 ) . سيّد محمّد عمادي حائري / حوار مع آية اللَّه السيّد أحمد مددي الموسوي : ص 127 .
( 2 ) . ابن شاهين ( ت 385 ه ) والدار قطني ( ت 385 ه ) .
( 3 ) . فهرست ابن النديم : ص 36 : « تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن ، كتاب الباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية . رجال النجاشي : ص 170 : له كتاب تفسير القرآن ، رواه عن أبي جعفر عليه السلام » . الفهرست للشيخ : ص 131 - 132 : « وله كتاب التفسير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام » .