تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
إلّا أنّ عدداً ملفتاً للنظر من رواياته نُقل في الكتب الأخرى ، حيث جمع أبو الفضل العبّاس معظمه مع تفسير القمّي ، وهو ما يقرب من 200 حديث « 1 » . وذكر في كتاب تأويل الآيات عدداً من روايات هذا التفسير ، كما جاء عدد قليل منها في الكتب الأُخرى . ونقل الشيخ الطوسي عدداً من روايات أبي الجارود في تفسير التبيان دون نقل طريقها ، وبالنظر إلى أسلوب هذه الروايات وسياقها بالنسبة إلى الروايات المنقولة في تفسير القمّي ، وكذلك نظراً إلى بعض مشتركاتها مع الروايات التي تضمّنها تفسير القمّي ، فيمكن أن يُدّعى بأنّ طريق الشيخ إلى تفسير أبي الجارود هو نفس طريق كثير بن عيّاش ، خاصّة وأنّ تفسير أبي الجارود - بناءً على تصريح الشيخ في الفهرست - كان قد وصل للشيخ الطوسي . وعلى أيّ حال ، فإنّ ما يقرب من 220 حديثاً من تفسير أبي الجارود عن طريق كثير بن عيّاش ، من بين حوالي 300 حديث تمّ العثور عليها في التفسير . وقد تمّ العثور على 30 حديثاً من بين الأحاديث التفسيرية التي عُثر عليها لأبي الجارود ، وقد نُقلت بالواسطة عن النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليّ عليه السلام والإمام السجّاد عليه السلام ، وبعض العلويين ، مثل زيد بن عليّ وعبداللَّه بن الحسن وغيرهم . وبما أنّ تفسير أبي الجارود هو تفسير الإمام الباقر عليه السلام ، فقد أعيدت صياغة هذه الروايات باعتبارها مستدرك التفسير ووضعت في نهايته . كيفيّة العثور على روايات أبي الجارود من حسن الخطّ لقد تحوّلت معظم المصادر الحديثية عند الشيعة والسنّة ، إلى برامج كومبيوترية ، ولذلك فقد قمنا في الخطوة الأولى بالبحث كومبوتريّاً في البرامج المتوفّرة لدينا ، وبعد العثور على الكثير من الأحاديث تمّت دراسة الأحاديث التي
هامش
( 1 ) . أبو الفضل العبّاس : « حدثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال : حدّثني جعفر بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا كثير بن عيّاش ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام » . تفسير القمّي : ج 1 ص 102 .