« مَن كانَ مِن نِسائِكُم فَليَصنَعنَ مِثلَ ما صَنَعتُم ، وَليَقُلنَ مِثلَ ما قُلتُم ، غَيرَ أنّهُنَّ يَلبَسنَ الثِّيابَ كُلَّها مِن غَيرِ أن يَمسَسنَ طيب « 1 » ؛ لا يَصبِغنَ منهُ ثَوباً . فَليَبتَدينَ بِالطّوافِ أوّلَ ما يَقدَمنَ مَكّةَ قَبلَ الحَيضِ ، وتَقضِي الحائِضُ المَناسِكَ كُلَّها غَيرَ الطَّوافِ ؛ إنّها لا تَطوفُ البَيتَ حَتّى تَطهُرَ ، فَلتَطُف بَعدَ الطُّهرِ . وإذا دَخَلَ شَوّالٌ فَلا تَأخُذوا مِن رُؤوسِكُم ولا مِن لِحاكُم ، ذلِكَ لِمَن أرادَ الحَجَّ عامَهُ إن شاءَ اللَّهُ » . « 2 »
656 . الأمالي لأحمد بن عيسى : قال : وحدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، عن يحيى بن سالم ، قال : قال أبو الجارود : وحدّثني عبداللَّه بن عليّ بن الحسين ، قال :
كنتُ أحِجُّ مع أبي عَليِّ بنِ الحُسينِ عليه السلام ، فكانَ إذا رَجَعَ مِنَ المَوقفِ إلى مِنى ، فَرَمى الجَمرَةَ ، ثُمّ ذَبَحَ وحَلَقَ ، أحَلّ مِن كُلّ شَيءٍ إلّاالنّساءَ وَالطّيبَ ، حَتّى يَأتيَ البَيتَ ؛ فَإذا أتى البَيتَ طافَ بهِ وبِالصّفا وَالمَروَةِ حَلَّ لهُ النِّساءُ وَالطَّيبُ . « 3 »
657 . الأمالي لأحمد بن عيسى : قال : وحدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا عبّاد ، عن يحيى بن سالم ، عن أبي الجارود ، قال :
فذكرتُ لأبي جَعفرٍ [ عليه السلام ] قَولَ النّاسِ في رَميِ الجِمارِ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ ومِن عِندِ زَوالِ الشّمسِ ، قالَ : لَقَد حَجَّ النّاسُ عاماً مِن تِلكَ الأعوامِ حَتّى بَلَغَ النّاسُ قَريباً مِن بِئرِ مَيمونٍ ، فَكُلّهُم رَمى .
فقال : « يا أبَا الجارودِ ، أكُلُّ النّاسِ يُطيقُ أن يَرمِيَ قَبلَ زَوالِ الشَّمسِ ؟ ! ارمِ قَبلَ الظُّهرِ وبَعدَها ، وإن شِئتَ ضُحىً ، وإن شِئتَ بِالعَشِيِّ . وَابدَأ بِالجَمرَةِ الصُّغرى في اليَومِ الثاني فَارمِها بِسَبعِ حَصَياتٍ ، تُكَبِّرُ معَ كُلِّ حَصاةٍ وتَقولُ كَما قُلتَ يَومَ النّحرِ حينَ رَمَيتَ الجَمرَةَ العُظمى » .
قالَ أبو جعفرٍ [ عليه السلام ] : « تَرمي قَبلَ الظُّهرِ قَبلَ زَوالِ الشّمسِ في أوّلِ يَومٍ مِن رَميِ الجِمارِ وفي آخِرِ يَومٍ ، وأمّا في يَومَينِ بَينَ ذلِكَ فَلا يُرمى إلّابَعدَ الزَّوالِ ، يُكَبّرُ معَ كُلِّ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر بالرفع ، والصواب « طيباً » ، أو « الطيبَ » .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 698 ح 1140 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 694 ح 1135 .