الصحابة أنفسهم . ونلاحظ حوالي سبع روايات بين روايات أبي الجارود ، نُقل بعضها بواسطة واحدة وأخرى بدون واسطة - عن رواة نساء . وينقل عن العلويين ( من غير الأئمّة : ) روايات قليلة ، حيث نقل حوالي عشر روايات منها عن زيد بن علي عليه السلام « 1 » .
آثاره العلمية
عده أصحاب الفهارس صاحب أصل وتفسير « 2 » . وتُظهر الدراسات أنّ أكثر من سبعمئة حديث روي عن طريق أبي الجارود ، روي أكثر من ثلاثمئة حديث منها في موضوع التفسير ، وحوالي أربعمئة حديث غير تفسيري ، وتشكّل الأحاديث الاعتقادية ( في الإمامة ) والفقهية أغلب الأحاديث غير التفسيرية . وقد تمّ ضبط أكثر روايات أبي الجارود في مصادر الشيعة وما يقارب من مئة وستّين رواية في مصادر الزيدية ، كما جاء عدد كبير منها في مصادر السنّة أيضاً .
4 . التوثيق الحديثي لأبي الجارود
اعتبره الكشّي « 3 » مذموماً بشدّة ، ونقل في رجاله عدّة روايات عن الإمام الصادق عليه السلام حول أبي الجارود ظاهرها في ذمّه ، ويبدو من مضامينها أنّه أعرض عن إمامة الإمام الباقر والإمام الصادق عليه السلام ، وأنّه صار منحرفاً ضالًاّ ، ولأجل إيضاح هذا الموضوع سوف نتعرّص لذكر هذه الروايات فيما يلي :
1 . محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني موسى بن
هامش
( 1 ) . وردت كافّة هذه الروايات في متن الكتاب .
( 2 ) . الفهرست للشيخ الطوسي : ص 131 - 132 ؛ رجال النجاشي : ص 170 .
( 3 ) . الكشّي : « حكي أنّ أبا الجارود سُمّي سرحوباً ، ونُسبت إليه السرحوبية من الزيدية ، سمّاه بذلك أبو جعفر عليه السلام ، وذكر أنّ سرحوباً اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفاً أعمى ، أعمى القلب » . رجال الكشّي : ج 1 ص 229 ح 413 .