بَيتي ، فَأذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيراً " ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " أنَا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ ، وأنتَ يا عَلِيُّ سَيِّدُ العَرَبِ " ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي المَسجِدِ إذ نظَرَ إلى شَيءٍ يَنزِلُ مِنَ السّماءِ ، فبادَرَهُ ، ولَحِقَهُ أصحابُهُ « 1 » ، فَانتَهى إلى سودانٍ أربَعَةٍ يَحمِلونَ سَريراً ، فقالَ لَهُم : " ضَعوا " ، فَوَضَعوا ، فقالَ : " اكشِفوا عَنهُ " ، فكَشَفوا ، فإذا أسوَدُ مُطوَّقٌ بِالحَديدِ ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " مَن هذا " ؟ قالوا : غُلامٌ لِلرِّياحِيّينَ كانَ قَد أبَقَ عَنهُم خُبثاً وفِسقاً ، فأمَرونا أن نَدفِنَهُ في حَديدهِ كَما هُوَ ، فَنَظَرتُ إلَيه ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما رَآني قَطُّ إلّاقالَ : أنَا واللَّهِ احِبُّكَ ، وَاللَّهِ ما أحَبَّكَ إلّامُؤمِنٌ ولا أبغَضَكَ إلا كافِرٌ ! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " يا عَلِيُّ ، لَقَد أثابَهُ اللَّهُ بِذا ، هذا سَبعونَ قَبيلًا مِنَ المَلائِكَةِ ، كُلُّ قَبيلٍ على ألفِ قَبيلٍ قَد نَزَلوا يُصَلّونَ عَلَيهِ " ، ففَكَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَديدَتَهُ وصَلّى عَلَيهِ ودَفَنَهُ ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِثلَ ما قالَ لي : " اذِنَ لِيَ البارِحَةَ فِي الدُّعاءِ فَما سَألتُ رَبّي شَيئاً إلّاأعطانيه ، وما سَألتُ لِنَفسي شَيئاً إلّا سَألتُ لِكَ مِثلَهُ وأعطانيه " ، فقُلتُ : الحَمدُ للَّهِ ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل عَلِمتُم أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَعثَ خالِدَ بنَ الوَليدِ إلى بَني جُذيمَةَ ففَعَلَ ما فَعَلَ ، فصَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله المِنبَرَ فقالَ : " اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ " ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثمّ قالَ : " اذهَب يا عَلِيُّ " . فذَهَبتُ فوَدَيتُهم ، ثُمّ ناشَدتُهُم باللَّهِ هَل بَقِيَ شَيءٌ ؟ فَقالوا : إذ نَشَدتَنا باللَّهِ فَميلَغَةُ كِلابِنا وعِقالُ بَعيرِنا ، فَأعطِيتُهُم لَهُما ، وبَقِيَ مَعَي ذَهَبٌ كَثيرٌ ، فَأعطَيتُهُم إيّاهُ وقُلتُ : هذا لِذِمَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ولِما تَعلَمونَ ولِما لا تَعلَمونَ ، ولِرَوعاتِ النِّساءِ وَالصِّبيانِ . ثّمّ جِئتُ إلى رسولِ
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره في توضيح العبارة : أي أنّه صلى الله عليه وآله لمّا نظر إلى الملائكة ينزلون قامومشى نحوهم لينظر لأيّ شيء وإلى أيّ شئ ينزلون ، فمشى حتّى انتهى إلى تلك الجنازة وعلم أنّ نزولهم لذلك . بحار الأنوار : ج 31 ص 326 .