تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وَاللَّيلَةَ ، ويَموتُ مِثلُهُم ، ويَموتُ هذا » . وأشارَ إلى جاسوسٍ في عَسكَره لِمُعاويَةَ ، فَلمّا قالَ ذلِكَ ظَنَّ الرَّجُلُ أنَّه قالَ : خُذوه ، فأخذَهُ شيءٌ في قَلبهِ وتَكسَّرت نَفسُهُ في صَدرهِ فَماتَ لِوَقتهِ . فقالَ عليه السلام لِلدِّهقانِ : « ألَم ارِكَ عَينَ التَّقديرِ في غايَةِ التَّصويرِ ؟ » . قال : بَلى يا أميرَ المُؤمنين . فقالَ : « يا دِهقانُ ، أنا مُخبِرُكَ أنّي وصَحبِيَ هؤلاءِ لا شَرقِيّونَ ولا غَربِيّونَ ، إنَّما نحنُ ناشِئَةُ القُطبِ ، وما زَعَمتَ البارِحَةَ أنّه انقَدَحَ مِن برجِ الميزانِ فَقَد كانَ يَجِبُ أن يُحكَمَ معهُ لي ؛ لأنّ نورَهُ وضياءَهُ عِندي ، فلَهَبُهُ ذاهِبٌ عَنّي . يا دِهقانُ : هذهِ قَضيّةُ عيصٍ ، فَاحسُبِها ووَلِّدها إن كُنتَ عالِماً بالأكوارِ وَالأدوارِ ، ولَو عَلِمتَ ذلِكَ لَعلِمتَ أنّكَ تُحصي عُقودَ القَصَبِ في هذهِ الأجَمَةِ » . ومضى أميرُ المؤمنينَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيه - فهَزَمَ أهلَ النَّهروانِ وقَتَلَهُم ، فَعادَ بِالغَنيمَةِ وَالظَّفَرِ . فَقالَ الدِّهقانُ : لَيسَ هذَا العِلمُ بِأيدي أهلِ زَمانِنا ، هذا عِلمٌ مادَّتُهُ مِنَ السَّماءِ ! « 1 »

3 - كِتابُ الحُجَّةِ

3 / 1 في النُّبُوَّةِ 339 . الاختصاص : إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عمرو بن سعيد الثقفي ، عن يحيى بن الحسن بن فرات ، عن يحيى بن المساور ، عن أبي الجارود « 2 » المنذر بن الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : « لمّا صَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الغارَ ، طَلَبهُ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام وخَشِيَ أن يَغتالَهُ
هامش
( 1 ) . فرج المهموم : ص 102 ح 23 ؛ بحار الأنوار : ج 58 ص 229 ح 13 . ( 2 ) . يوجد سقط في السند ، وصوابه « عن أبي الجارود زياد بن المنذر بن الجارود » .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 247 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده