تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
71 . الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن ظريف ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قالَ : قالَ ( لي ) أبو جعفرٍ عليه السلام : « يا أبا الجارودِ ، ما يَقولونَ لكُم في الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام ؟ » ، قلتُ : يُنكرونَ عَلَينا أنَّهما ابنا رَسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله . قالَ : « فأيُّ شيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهم ؟ » ، قلتُ : احتَجَجنا عَليهِم بقَولِ اللَّهِ عز وجل في عيسى بنِ مَريمَ عليهما السلام :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »
فجَعَلَ عيسى ابنَ مَريمَ مِن ذُرّيَّةِ نوحٍ عليه السلام . قالَ : « فأيُّ شَيءٍ قالوا لكُم ؟ » ، قلتُ : قالوا : قَد يكونُ وَلَدُ الابنَةِ مِن الوَلَد ولا يكونُ مِن الصُّلبِ . قالَ : « فأيُّ شيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهم ؟ » ، قلتُ : احتَجَجنا علَيهِم بِقَولِ اللَّهِ تعالى لرَسولِهِ صلى الله عليه وآله :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
، قالَ : « فأيُّ شيءٍ قالوا ؟ » قلتُ : قالوا : قَد يكونُ في كلامِ العَرَبِ أبناءُ رجلٍ ، وآخَرُ يقولُ : أبناؤُنا . قالَ : فقالَ أبو جعفرٍ عليه السلام : « أنَّهُما مِن صِلبِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لا يَرُدُّها إلّاالكافُر » ، قلتُ : وأينَ ذلكَ جُعِلتُ فِداك ؟ قالَ : « مِن حيثُ قالَ اللَّهُ تَعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ »
الآية - إلى أنِ انتَهى إلى قَولِهِ تَبارَكَ وتَعالى - :
« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ »
، فَسَلهُم يا أبا الجارودِ : هَل كانَ يَحِلُّ لِرَسول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه وآله نِكاحَ حَليلَتَيهِما ؟ فإن قالوا : نَعَم ، كَذَبوا وفَجَروا ، وإن قالوا : لا ، فهُما ابناه لِصُلبِه » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 317 ، ح 501 ؛ تفسير القمّي : ج 1 ص 209 عن أبيه ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ؛ الاحتجاج : ج 2 ص 58 ؛ بحار الأنوار : ج 43 ص 233 ح 9 .