« وذلكَ أنّ مُشرِكي أهلِ مكّةَ قالوا : يا مُحمّدُ ، ما وَجَدَ اللَّهُ رَسولًا يُرسلُهُ غَيرَكَ ؟
ما نَرى أحداً يُصدِّقُكَ بالّذي تَقولُ ! وذلكَ في أوّلِ ما دَعاهُم وهُوَ يَومَئذٍ بِمكّةَ .
قالوا : ولَقَد سَألنا عنكَ اليَهودَ وَالنّصارى وزَعَموا أنّهُ لَيسَ لكَ ذِكرٌ عِندهُم ، فتَأتينا مَن يشهدُ أنّكَ رَسولُ اللَّهِ .
قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
« اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
الآية ، قالَ : إنّكُم لَتَشهَدونَ أنّ معَ اللَّهِ آلهَةً أخرى ، يَقولُ اللَّهُ لِمحَمّدٍ : فإن شَهِدوا فَلا تَشهَد مَعهُم ، قالَ :
« لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
» . 1 * « 1 »
5 / 2 - الآية « 35 »
« وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ »
.
65 . تفسير القمّي : في روايةِ أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام - في قولهِ :
« وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ »
، قالَ - :
« كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُحبُّ إسلامَ الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوفلِ بنِ عَبدِ منافٍ ، دعاهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أن يُسلِمَ ، فغَلَبَ علَيهِ الشّقاءُ ، فشَقَّ ذلكَ على رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فأنزلَ اللَّهُ :
« وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ »
إلى قوله :
« نَفَقاً فِي الْأَرْضِ »
يقولُ سَرَباً « 2 » » . 3 * « 3 »
5 / 3 - الآية « 37 »
« وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
.
66 . تفسير القمّي : في روايةِ أبي الجارودِ ، عن أبي جَعفرٍ عليه السلام - في قولهِ :
« إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً »
- :
هامش
( 1 ) 1 * . تفسير القمّي : ج 1 ص 195 ؛ بحار الأنوار : ج 9 ص 201 ح 63 .
( 2 ) . السَّرَب : المسلك في خفية . النهاية : ج 2 ص 356 ( سرب ) .
( 3 ) 3 * . تفسير القمّي : ج 1 ص 197 ؛ بحار الأنوار : ج 9 ص 203 ح 66 .