تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

دور الشعر في تعليم الطفل وتربيته

يدلّ تأكيد الإمام عليّ عليه السلام على تعليم شعر والده أبي طالب للأبناء وتوصية الإمام الصادق عليه السلام بتعليمهم شعر العبدي ، على أنّ للشعر - من وجهة نظر أهل البيت عليهم السلام - دوراً أساسياً وسامياً ليس في نطاق الثقافة والأدب فحسب ، بل وفي مجال التعليم والتربية أيضاً ، خاصّة تربية الجيل الجديد ، واستناداً إلى هذا التوجيه ، فإنّ من الواجب على الأدباء والشعراء الملتزمين والمسلمين أن يخصصوا لشعر الأطفال فصلًا خاصّاً في دواوينهم الشعرية . وممّا لا شكّ فيه أنّ نظم الشعر للأطفال وخاصّة الشعر المفيد والبنّاء الّذي بإمكانه أن يعرض المفاهيم العقائدية والأخلاقية والاجتماعية السامية بشكل مبسّط وسلس وجذاب ومتناسب مع ذهنية الطفل ، هو عمل يتطلّب جهوداً كبيرة ولا يمكن لأيشاعر القيام به . والملاحظة المهمّة الّتي وردت الإشارة إليها في الروايتين السابقتين ، أنّ الشعر التربوي فضلًا عن أنّه يجب أن يكون في مستوى ممتاز ومقبول من الناحية الأدبية ، ومن أجل أن يستطيع الجيل الجديد الانتفاع منه تربوياً إلى الحدّ الأقصى ، ينبغي أن يشتمل على العناصر التالية :