الشَّريفِ ، فَطَلَبَ قَنبَرٌ حَملَهُ ، فَلَم يَفعَل . فَلَمّا وَصَل إلى بابِ المَرأَةِ استَأذَنَ عَلَيها ، فَأَذِنَت لَهُ فِي الدُّخولِ .
فَأَرمى شَيئاً مِنَ الأَرُزِّ فِي القِدرِ ومَعَهُ شَيءٌ مِنَ الشَّحمِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن نَضجِهِ عَرَّفَهُ ( قَرَّبَهُ ) لِلصِّغارِ وأمَرَهم بِأكلِهِ .
فَلَمّا شَبِعوا أخَذَ يَطوفُ بِالبَيتِ ويُبَعبِعُ لَهُم ، فَأَخَذوا فِي الضَّحِكِ .
فَلَمّا خَرَجَ عليه السلام قالَ لَهُ قَنبَرٌ : يا مَولايَ ، رَأَيتُ اللَّيلَةَ شَيئاً عَجيباً قَد عَلِمتُ سَبَبَ بَعضِهِ ؛ وهُوَ حَملُكَ لِلزّادِ طَلَباً لِلثَّوابِ ، أمّا طَوافُكَ بِالبَيتِ عَلى يَدَيكَ ورِجلَيكَ وَالبَعبَعَةُ فَما أدري سَبَبَ ذلِكَ !
فَقالَ عليه السلام : يا قَنبَرُ ، إنّي دَخَلتُ عَلى هؤُلاءِ الأَطفالِ وهُم يَبكونَ مِن شِدَّةِ الجوعِ ، فَأَحبَبتُ أن أخرُجَ عَنهُم وهُم يَضحَكونَ مَعَ الشِّبعِ ، فَلَم أجِد سَبَباً سِوى ما فَعَلتُ . « 1 »
هامش
( 1 ) . كشف اليقين : ص 136 ح 129 .