فاصطَرعا ، فَقاما لِيَصطَرِعا ، وقَد خَرَجَت فاطِمَةُ عليها السلام في بَعضِ حاجَتِها ، فَدَخَلَت فَسَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وهُوَ يَقولُ : إيهِ « 1 » يا حَسَنُ ! شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ .
فَقالَت لَهُ : يا أبَه ، واعَجَباهُ ! أتُشَجِّعُ هذا عَلى هذا ، أتُشَجِّعُ الكَبيرَ عَلَى الصَّغيرِ ؟ !
فَقالَ لَها : يا بُنَيَّةُ ، أما تَرضَينَ أن أَقولَ أنا : يا حَسَنُ ، شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ ، وهذا حَبيبي جَبرَئيلُ يَقولُ : يا حُسَينُ ، شُدَّ عَلَى الحَسَنِ فَاصرَعهُ ؟ « 2 »
395 . المعجم الكبير عن أبي أيّوب الأنصاريّ : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام يَلعَبانِ بَينَ يَدَيهِ وفي حِجرِهِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ أتُحِبُّهُما ؟ قالَ : وكَيفَ لا أُحِبُّهُما وهُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا أشَمُّهما ! « 3 »
396 . المعجم الكبير عن أبي سعيد : جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُصَلّي ، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ . « 4 »
397 . شرح الأخبار عن جعفر بن فروي بإسناده : أنّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ جالِساً مَعَ أصحابِهِ ، إذ أقبَلَ إلَيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام وَهُما صَغيرانِ ، فَجَعَلا يَنزُوانِ « 5 » عَلَيهِ ، فَمَرَّةً يَضَعُ لَهُما رَأسَهُ ، ومَرَّةً يَأخُذُهُما إلَيهِ ، فَقَبَّلَهُما ، ورَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ يَنظُرُ إلَيهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِن ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما أعلَمُ أنِّي قَبَّلتُ وَلَداً إلَيَّ قَطُّ !
فَغَضِبَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتَّى التَمَعَ لَونُهُ ، فَقالَ لِلرَّجُلِ : إن كانَ اللَّهُ عز وجل قَد نَزَعَ
هامش
( 1 ) . إيهِ : هذه كلمة يراد بها الاستزادة ( النهاية : ج 1 ص 87 « إيه » ) .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 530 ح 717 عن زيد الشّحام عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 43 ص 268 ح 25 .
( 3 ) . المعجم الكبير : ج 4 ص 156 ح 3990 ، كنز العمّال : ج 13 ص 671 ح 37712 نقلًا عن أبي نعيم عن سعد بن مالك .
( 4 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 51 ح 2657 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 162 .
( 5 ) . نَزَا : وَثَبَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 395 « نزا » ) .