دور الوفاء بالوعد في تربية الطفل
يواجّه الطفل بعض الوعود في تعامله مع الوالدين منذ أن يبلغ مرحلة الإدراك ، وقد تتحقّق هذه الوعود وقد لا تتحقّق ، إلّاأنّها حظيت بالاهتمام في التعاليم الإسلامية ، فقد وردت التوصية الأكيدة بالوفاء بالعهد ، ويمكننا تحلل هذه التوصية وتبيينها من عدّة وجوه :
الأوّل : هو الجانب الأخلاقي من المسألة ، فعدم الوفاء بالوعد من الأخلاق الذميمة ، وهو صادق في كلّ مكان وبالنسبة إلى كلّ شخص ، والطفل هو أحد مصاديقه .
الثاني : يتمثّل في طابعه التربوي السيّئ للطفل ، فرغم أنّ الشرع نهى نهياً عامّاً عن خلف الوعد ، ولكنّه بالنسبة إلى الطفل يتمتّع بأهمّية خاصّة نظراً إلى ظروفه السنية والتربوية الخاصّة ، فالطفل يقتدي بسلوك الآخرين وخاصّة الوالدين ، وهذا الاقتداء يترك تأثيراً راسخاً وعميقاً على شخصيته ، بحيث إنّ إصلاحه سيكون مستحيلًا أو صعباً للغاية .
الجانب الثالث : أثره السلبي في المستقبل على علاقة الطفل باللَّه ، فقد أظهرت بعض الدراسات أنّ نوع ارتباط الطفل باللَّه - سبحانه - يخضع لتأثير كيفية ارتباط الوالدين بالطفل ، وقبل أن يتعرّف الطفل على مفهوم « اللَّه » فإنّه يعتبر الوالدين