وخاصّة الأب ربّه وما لك أمره ، وبعبارة أخرى : فإنّه يرى له دوراً إلهيّاً . ( ولذلك فإنّه يعتبر والديه منزّهين عن العيب والنقص ومتمتعين بجميع الكمالات والفضائل ، بل إنّه لا يتصوّر أنّهما يعانيان من العيب والنقص ) .
وإذا ما لم يفِ الوالدان بالوعود الّتي قطعوها للطفل ، فإنّه سيعمم خلف الوعد هذا إلى مفهوم الإلوهية وتتعرّض علاقته باللَّه في المستقبل بشكل تلقائي للتأثير السلبي ، وقد ورد في الحديث الشريف تعليل يشير إلى هذه الحقيقة : « فإنّهم لا يدرون إلّاأنّكم ترزقونهم » . « 1 »
إنّ ذلك المفهوم الّذي يمكن للطفل إدراكه عن الألوهية ، هو « تأمين الرزق » وتأمين الرزق هو في رأيه معادل للُالوهية ، فإذا ما رأى خلف الوعد من « ربّ » طفولته ، فإنّه سيسئ الظنّ دوماً فيما يتعلّق باللَّه ومكانته ، والحديث الشريف :
« الجنّة تحت أقدام الأمهات » يمكن تحليله في هذا المجال ، فبالإضافة إلى الجهود الّتي تبذلها الأمهات لتربية الأطفال دينياً ، فإنّ شكل علاقة الام بالطفل لها تأثير مهمّ في تكوين تصوّر الطفل عن اللَّه ، وهذا ما يمكن أن يترك تأثيره في مستقبل الطفل .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 132 ح 376 .