1 . إنّ الأولاد سيتعاملون بدورهم مع الوالدين باللطف والإحسان وسيرعون حقوقهم .
2 . وهم بدورهم سوف لا يتجاوزون حدود العدالة بالنسبة مع أولادهم .
3 . تحرّي العدالة مع الأولاد ، يحول دون حسدهم وحقدهم لبعضهم البعض .
4 . والأهمّ من ذلك أنّ الطفل سوف يتربّى منذ بدء حياته على روح العدالة ، وسوف يهيئ السلوك العادل للُاسرة ، الأرضية لتأمين العدالة الاجتماعية .
وعلى العكس من ذلك فإنّ انعدام العدالة والتفريق بين الأولاد ، لا يحرمان الوالدين من محبّتهم وحسب ، بل إنّهما يعرضان مستقبل الأولاد للمخاطر ، ولذلك يرى العلماء المتخصصون في التربية والتعليم في عصرنا الراهن ضرورة الالتزام بالعدل في التعامل مع الأولاد من أجل تربية الأفراد الصالحين ، ولكن الإسلام أكدّ منذ أربعة عشر قرناً على هذا الموضوع ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوصي المسلمين أن يراعوا العدالة لا في توفار الإمكانيات وحسب ، بل وفي تقبيل الأولاد أيضاً .
ومن البديهي أنّ السلوك العادل ، لا يعني وحدة التعامل ، فما أكثر ما تستوجب العدالة أن يتحمّل الأب نفقات أكثر لبعض من أولاده ، بسبب الاختلاف في المواهب والاستعدادات ، أو بسبب المرض وما إلى ذلك ، فهذا لا يعني انعدام العدالة . نعم على الأب في مثل هذه الحالات أن يحيط أولاده الآخرين علماً بعمله هذا .
كما أنّ على الأب أن يغض النظر عن رعاية حقّ أحد الأولاد ، إذا ما أحسّ أن ذلك سيستتبع آثاراً سلبية وخطيرة ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام :
قال والدي عليه السلام :
واللَّه إنّي لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر له المحبّة وأكثر له الشكر وإنّ الحقّ لغيره من ولدي ، ولكن محافظة عليه منه ومن غيره ؛ لئلّا يصنعوا به ما فعل
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 130
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٣٠