[ 275 ] إذا قال العبد في التشهّد الأخير « 1 » وهو جالس : « أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور » ، ثمّ أحدث حدثاً فقد تمّت صلاته « 2 » .
[ 276 ] ما عُبد اللَّه بشيء أفضل من المشي في سبيل الخير « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . صحّحناه من ( ج ، د ، ه ، و ، ز ، ط ) ، وفي الأصل : « التشهّد في الأخيرتين » .
( 2 ) [ 275 ] المصادر : تحف العقول : ص 119 وفيه : « في التشهّد الأخير من الصلاة المكتوبة » و « محمّداً عبده » بدل « أشهد أنّ محمّداً » وليس فيه : « وهو جالس » ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 412 كتاب الصلاة باب 13 من أبواب التشهّد حديث 5 ( عن الخصال ) ، بحار الأنوار : ج 85 ص 283 وج 88 ص 235 ( عن الخصال ) .
الكتب الفقهيّة : كشف اللثام : ج 1 ص 232 ، الحدائق الناضرة : ج 8 ص 443 ، جواهر الكلام : ج 11 ص 9 .
أقول : تجدر الإشارة إلى أمور ثلاثة :
أوّلها : أنّ المعروف والمشهور بين الأصحاب أنّ التشهّد الواجب في الصلاة هو : « أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » ، ثمّ يصلّي على النبيّ وآله ، وما زاد على ذلك فهو مندوب .
ثانيها : إتمام الصلاة بالتشهّد بحيث لا يضرّ الحدث بالصلاة بعده مؤيّد بما رواه الكليني في الكافي : ج 3 ص 347 باب من أحدث بعد السلام حديث 2 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « إن كان الحدث بعد التشهّد فقد مضت صلاته » ، والوجه في ذلك أنّ وجوب السلام يثبت بالسنّة لا بالكتاب فالسلام ليست بفريضة ، ولذلك الحدث الواقع بعد الفراغ من أركان الصلاة لا يوجب بطلانها ، ولكنّ ذلك لا ينافي وجوب السلام .
ثالثها : هذا الحديث في مقام بيان كيفية التشهد وليس ناظراً إلى حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فيه ، فوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ورد في أخبار متعددة :
منها : ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 183 بإسناده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة . . . ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، الخبر » .
( 3 ) . أثبتناه من نسخة ( ب ، ج ) ، وسقط من الأصل : « في سبيل الخير » .
( 4 ) [ 276 ] النسخ : ( ح ) « أشدّ » بدل « أفضل » ، ( ه ، ز ، ح ) : « إلى بيته » بدل « في سبيل الخير » .
المصادر : تحف العقول : ص 119 وفيه : « إلى الصلاة » بدل « في سبيل الخير » ، مستدرك الوسائل : ج 8 ص 29 كتاب الحجّ باب 21 من أبواب وجوبه حديث 1 ( عن الخصال ) .
يؤيّده : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 218 وروي إنّه : « ما تقرّب عبد إلى اللَّه عز وجل بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، الخبر » ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 11 بإسناده الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ما عُبداللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل » ، ص 12 بإسناده عن موسى بن قاسم ، عن فضل بن عمرو ، عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ما عُبداللَّه بشيء أفضل من المشي » .