تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أمّا بالنسبة إلى مسائل الناصريات فإنّ دائرة البحث تتضيق ويقع السِّجال بين المذهب الإمامي والزيدي بالخصوص ، ولكنّه في مطاوي البحث يحتوي جلّ الخلافات الفقهية على مستوى المذاهب الأخرى ، فإنّ الكتاب هو المسائل المنتزعة من فقه جدّه الناصر - من جهة والدته رحمها اللَّه - الذي يعبر عنه الشريف المرتضى قدس سره بالفاضل البارع كرم اللَّه وجهه . يقول الشريف المرتضى قدس سره في خاتمة الكتاب : « ولم نورد فيما اعتمدناه إلّاما هو طريق للعلم وموجب لليقين إلّاما استعملته في خلال ذلك من ذكر الأخبار الّتي ينقلها الفقهاء ويتداولونها في كتبهم ، محتجّين بها دون الأخبار الّتي تنقلها الشيعة الإمامية . وإنّما أوردنا هذه الأخبار - وهي واردة من طريق الآحاد ، ولا علم يحصل عندها بالحكم المنقول - على طريق المعارضة للخصوم ، والاستظهار في الاحتجاج عليهم بطرقهم واستدلالاتهم ، كما فعلناه مثل ذلك في كتابنا مسائل الخلاف ، وإن كنّا قد ضمّنا في ذلك الكتاب إلى الاحتجاج على المخالفين لنا بأخبار الآحاد الاحتجاج عليهم بالقياس على سبيل المعارضة لهم » . « 1 » وأكّد في مواضع عديدة من كتبه على هذه القضية : « ويجوز أن نعارض مخالفينا ونلزمهم على أصولهم أن يرجعوا به عن مذاهبهم ، وإن لم يكن على سبيل الاستدلال منّا ، بالخبر الّذي يرويه . . . [ و ] هذا الخبر ليس بدليل لنا في هذه المسألة ، فيلزمنا أن يكون مطابقاً للمذهب ، وإنّما أوردناه على سبيل الإلزام والمعارضة » . « 2 » ومن خلال البحث المركّز على هذين الكتابين تتضح المدرسة المنهجية في فقه الشريف المرتضى قدس سره ذاكرين ذلك على نقاط ، ومذيلينها بشواهد ليأنس القارئ ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 144 . ( 2 ) . مسائل الناصريات : ص 446 .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 97 | وسام الخطاوي