2 . إنّ هذا الخبر هو طعن من الكرابيسي في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ذكرهمعارضاً لبعض ما يذكره شيعته من الأخبار في أعدائه . « 1 »
إمّا من ناحية الدلالة فنرى الشريف المرتضى قدس سره يرد الخبر على مبانيهم لا مبانينا الشيعية ، حيث يعتقد أنّ ما فعله الإمام علي عليه السلام ما كان محظوراً في الشريعة ، لأنّ نكاح الأربع جائز في الشريعة ، فكيف ينكره النبيّ صلى الله عليه وآله ؟
ولا يخفى على القارئ أنّ هذا التوجيه يستقيم على مباني جمهور أهل السنّة دون المتعارف بين عقائد الإمامية ؛ فإنّه لا يجوز للإمام علي عليه السلام أن يتزوّج في حياة السيّدة الزهراء عليها السلام عليها .
وعلى هذا الاعتقاد رتّب الشريف المرتضى قدس سره عدّة لوازم ومحاذير عليه . « 2 »
وفي مطاف البحث يحمل الشريف المرتضى قدس سره على الخبر بشدة ، ويجعل ما تضمّن هذا الخبر الخبيث أعظم من الطعن على أمير المؤمنين عليه السلام ، ويعتقد أنّ صانع هذا الخبر إلّاملحد قاصد للطعن عليها ، أو ناصب معاند ، لا يبالي أن يشفي غيظه بما يرجع على أصوله بالقدح والهدم ؛ لأنّه كيف يخالفه صلى الله عليه وآله إذ لم يعد من أمير المؤمنين عليه السلام خلاف ولا كان قط بحيث يكره على اختلاف الأحوال ، وتقلّب الأزمان ، وطول الصحبة . « 3 »
منهجية الأسس الدلالية
الدلالة هي الأساس والرصيد في المنظومة المعرفية عند الشريف المرتضى قدس سره ؛ ولهذا يسعى في موارد عديدة من كتبه وبحوثه خصوصاً الأدلّة التنزيهية منها أن يجد لها مخرج ولا يطيح بالدلالة ، فهو يقول بهذا الصدد : « ولهذا لا تقبل أخبار الجبر
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 258 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 258 - 259 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 260 .