تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
2 . وينقل الشريف المرتضى قدس سره تأويلًا عن الزبير بن بكّار ، وهو أنّ أبا بكر وعمر إذا جاء حديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله لا يعرفانه لم يقبلاه حتّى يأتي مع الّذي ذكره آخر ، فيقوما مقام الشاهد ، وكذلك أقام الإمام علي عليه السلام اليمين مع دعوى المحدث مقام الشاهد مع اليمين في الحقوق ، كما أقاما الرواية في طلب شاهدين عليهما مقام باقي الحقوق . ويردّ الشريف المرتضى قدس سره على النظّام تهافته المنطقي بأنّه يمكن أن يكون عرض اليمين على الراوي ؛ لأجل أن يتهيب من الكذب والافتراء ؛ فإنّ اليمين تذكره باللَّه تعالى وتخوفه من عقابه ، سواء كان من تعرض عليه اليمين ثقة أو ظنيناً ، وقد ألحق الشريف المرتضى قدس سره بما يدعم هذا الاستظهار . « 1 »

الموضع الثاني

من الحوادث والأخبار الّتي وقع الاختلاف فيها هو أنّه روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب بنت أبي جهل بن هشام في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى بلغ ذلك السيّدة الزهراء عليها السلام ، وشكته إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقام على المنبر قائلًا : « إنّ علياً آذاني يخطب بنت أبي جهل بن هشام ، ليجمع بينها وبين ابنتي فاطمة ، ولن يستقيم الجمع بين بنت ولي اللَّه وبين بنت عدوّه . أما علمتم - معشر الناس - أنّ من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه تعالى » . « 2 » والشريف المرتضى قدس سره طبقاً لمنهجه التحقيقي في تنزيه الأئمّة عليهم السلام نقح المسألة سنداً ودلالةً ، فصرّح بعدّة أمور من الناحية السندية : 1 . إنّ هذا خبر باطل موضوع غير معروف ، ولا ثابت عند أهل النقل .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 240 - 242 . ( 2 ) . روي هذا الحديث في عدّة مصادر ، راجع : تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام : ص 258 .