الكتاب الفلاني ، ومنسوباً إلى رواية فلان بن فلان ، ومعلوم عند كلّ من نفى العلم بأخبار الآحاد ومن أثبتها وعمل بها أنّ هذا ليس بشيء يعتمد ، ولا طريق يقصد ، وإنّما هو غرور وزور » . « 1 »
العمل بأخبار الجمهور
عن الأئمة عليهم السلام أنّه عند حصول التعارض بين الأخبار يؤخذ ما هو أبعد من قول الجمهور والرأي العام .
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « ليس ينبغي أن ترجع عن الأمور المعلومة والمذاهب المشهورة المقطوع عليها بما هو مشتبه ملتبس محتمل » . « 2 »
وعلى هذا الأساس فيعتقد قائلًا قدس سره : « فأمّا الرّواية بأن يعمل بالحديثين المتعارضين بأبعدهما من مذهب العامّة ، فهذا لعمري دوري ، « 3 » فإذا كنّا لم نعمل بأخبار الآحاد في الفروع كيف نعمل بها في الأصول الّتي لا خلاف بيننا في أنّ طريقها العلم والقطع » . « 4 »
ولا نمتلك أكثر من هذين النصّين حتّى نفصل هذا البحث ، ونشرح أصوله .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 212 .
( 2 ) . جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص 211 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 3 ) . ينبغي التنبيه على مسألة مهمّة وهي أنّه نقل الفقيه ابن إدريس قدس سره هذا المقطع القيّم في كتابه السرائر ، ولكنبهذه الصورة : « قد روي » بدل : « دوري » فحينئذٍ يختلف المعنى الّذي توخيناه تماماً ، والظاهر أنّ نسخة السرائر أصحّ ( السرائر : ج 1 ص 50 ) .
( 4 ) . جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص 212 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .