تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الدليل الثاني : أنّ قوله تعالى :
« فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ »
« 1 » نسخ مصالحته صلى الله عليه وآله قريشاً على ردّ النساء . الدليل الثالث : ويعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ هذا الدليل أقوى ممّا تقدّم ؛ لأنّه يقوم على مسألة مسلمة في التاريخ ، وهي نسخ القبلة الأولى الّتي كانت ثابتة بالسنّة بالقبلة الثانية ، وهي معلومة بالقرآن . « 2 »

نسخ الشريعة بعضها بالبعض الآخر

يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ كلّ دليل أوجب العلم والقطع واليقين فجائز النسخ به ، وأوضح مصداق لذلك هو نسخ الكتاب مع الكتاب ، ويلحق بهذا السنّة المقطوع بها مع السنّة المقطوع بها . إنّما الكلام والبحث في السنّة الّتي لا يقطع بها ، يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فالكلام في نسخ بعضها ببعض مبني على وجوب العمل بأخبار الآحاد فمن عمل بها في الشريعة نسخ بعضها ببعض ، ومن لم يعمل بها لم ينسخ بها ؛ لأنّ النسخ فرع وتابع لوجوب العمل » . « 3 »

تخصيص عموم الكتاب الكريم بالسنّة الشريفة وبأخبار الآحاد

يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّه لا شبهة في تخصيص العموم بكلّ دليل أوجب العلم من عقل وكتاب وسنّة مقطوع عليها وإجماع ، ويضيف أنّ هذا لاخلاف محقّق في مثله ؛ لأنّ الدليل القاطع إذا دلّ على ضدّ حكم العام لم يجز تناقض الأدلّة ، فلابدَّ من
هامش
( 1 ) . الممتحنة : 10 . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 1 ص 70 . ( 3 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 455 - 456 .
المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 142 | وسام الخطاوي