فلا ينكر أن يزيد ، والوجه واحد على الوجهين ، على أنّ في درس السنّة وتلاوتهاأيضاً ثواباً وقربة وعبادة . « 1 »
نسخ السنّة الشريفة بالقرآن الكريم
هذا البحث مقابل البحث السابق ، ولكن بنفس الأدلّة السابقة ، ويعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ كلّ شيء دلّ على أنّ السنّة مقطوع بها تنسخ القرآن الكريم تدلّ على هذه المسألة ، بل هو هاهنا آكد وأوضح .
ويعلّل وجه الآكدية والأوضحية : أنّ للقرآن الكريم المزية على السنّة الشريفة . « 2 »
« وخالف الشافعي في جواز نسخ السنّة بالكتاب ، والناس كلّهم على خلاف قوله » .
ويستدلّ الشريف المرتضى قدس سره على جواز نسخ السنّة بالكتاب بدليل وجداني ، وبثلاثة أدلّة سمعية تاريخية .
أمّا الدليل الوجداني فهو الوقوع ، أي : أنّ هذه القضية قد وقعت ، ومن المعلوم أنّ الوقوع دلالته على الجواز آكد .
أمّا الأدلة السمعية ، فهي :
الدليل الأوّل : ذكر أنّ تأخير الصلاة في وقت الخوف كان هو الواجب أوّلًا ثمّ نسخ بقوله تعالى :
« فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » .
« 3 »
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وإنّما كان ذلك نسخاً من حيث كان جواز التأخير مع استيفاء الأركان كالمضاد للأداء في الوقت مع الإخلال ببعض ذلك » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 468 - 470 .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 1 ص 470 .
( 3 ) . البقرة : 239 .