الدليل الأوّل : على شكل قياس منطقي ، يقول :
أ - إنّ السنّة المعلومة تجري مجرى الكتاب الكريم في وجوب العلم والعمل .
ب - إنّ الكتاب الكريم ينسخ بعضه بعضاً .
ج - فيجوز النسخ بالسنّة المعلومة .
الدليل الثاني : كذلك مركب من قياس منطقي ، وهو :
أ - إنّ النسخ يتناول الحكم .
ب - والسنّة في الدلالة عليه كدلالة القرآن الكريم .
ج - فيجب جواز النسخ بها .
ثمّ يطرح الشريف المرتضى قدس سره تسائلًا في البين ، يؤكّد فيه على أنّه ليس لأحد أن يقول : إنّ السنّة تدلّ كدلالة القرآن ؛ لأنّها إذا وردت بحكم يضاد القرآن أنزل اللَّه تعالى قرآناً يكون هو الناسخ .
يقول الشريف المرتضى قدس سره ردّاً على هذا الإشكال :
« إنّ هذه دعوى لا برهان لمدعيها ، ومن أين أنّ الأمر على ذلك ؟ ! ولو قدرنا أنّه تعالى لم ينزل ذلك القرآن كيف كان يكون حال تلك السنّة ، فلابدَّ من الاعتراف باقتضائها النسخ ، ثمّ إذا اجتمعا لِمَ صار الناسخ هو القرآن دون السنّة ، وحكم كلّ واحد من الدليلين حكم صاحبه ؟ !
وإذا كان نسخ الحكم بحكم يضاده فلا فرق بين أن يكشف عن ذلك الحكم المضاد سنة أو القرآن » « 1 » .
ثمّ ينقل الشريف المرتضى قدس سره أربعة أدلّة قرآنية على أنّ السمع منع من نسخ الكتاب الكريم بالسنّة الشريفة :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 463 .