وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ »
إِلى قَولِهِ
« وَكِيلًا »
« 1 » فَأَقبَلَت رَهطُ بَشيرٍ فَقالوا :
يا بَشيرُ استَغفِرِ اللَّهَ وَتُب إلَيهِ مِنَ الذَّنبِ ، فَقالَ : وَالَّذي أَحلِفُ بِهِ ما سَرَقَها إِلّا لَبيدٌ فَنَزَلَت :
« وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 2 » ثُمَّ إِنَّ بَشيراً كَفَرَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَأَنزَلَ اللَّهُ في النَّفَرِ الَّذينَ أَعذَرُوا بَشيراً وَأَتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله لِيُعذِرُوهُ قَولَهُ :
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »
« 3 » وَنَزَلَت في بَشيرٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ :
« وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً »
« 4 » . « 5 »
13 / 16 عَمرُو بنُ العاصِ
2085 . تفسير القمّي - في قَولِهِ تَعالى :
« يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا »
« 6 » - : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمّا مَرَّ بِعَمرِو بنِ العاصِ « 7 » وَعُقبَةَ بنِ أَبي مُعَيطٍ وَهُما في حائِطٍ يَشرَبانِ وَيُغَنِّيانِ بِهذا
هامش
( 1 ) . النساء : 108 و 109 .
( 2 ) . النساء : 112 .
( 3 ) . النساء : 113 .
( 4 ) . النساء : 115 .
( 5 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 152 عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج 22 ص 75 ح 26 ؛ سنن التّرمذي : ج 5 ص 245 ح 3036 ، المعجم الكبير : ج 19 ص 11 ح 15 ، تفسير الطّبري : ج 4 الجزء 5 ص 266 ، تفسير ابن كثير : ج 2 ص 360 وكلّها عن قتادة بن النعمان من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه .
( 6 ) . طور : 13 .
( 7 ) . عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ، وامّه النابغة بنت خزيمة : كان في الجاهلية من الأشدّاء علىالإسلام ، وأسلم في هدنة الحديبية ، وولّاه النبيّ صلى الله عليه وآله إمرة جيش « ذات السلاسل » وأمدّه بأبي بكر وعمر ، ثمّ استعمله على عمان .
ثمّ كان من امراء الجيوش في الجهاد بالشام في زمن عمر . وهو الذي افتتح قنسرين ، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية . وولّاه عمر فلسطين ، ثمّ مصر فافتتحها ، وعزله عثمان .
ولمّا كانت الفتنة بين عليّ ومعاوية كان عمرو مع معاوية ، فولّاه معاوية على مصر ( سنة 38 ه . ق ) وأطلق له خراجها ستّ سنين ، فجمع أموالًا طائلة . وتوفّي بالقاهرة ( راجع : الأعلام للزركلي : ج 5 ص 79 ، معجم رجال الحديث : ج 13 ص 109 - 110 الرقم 8926 ، مستدركات علم رجال الحديث : ج 6 ص 50 الرقم 10824 ) .