أبو جَهلٍ : أَلَيسَ أَنا العزيزَ الكَريمَ ؟
فَأَنزَلَ اللَّهُ :
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ »
« 1 » إِلى قَولِهِ :
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
« 2 » . فَلَمّا بَلَغَ أَبا جَهلٍ ما نَزَلَ فيهِ جَمَعَ أَصحابَهُ ، فَأَخرَجَ إِلَيهِم زُبداً وَتَمراً فَقالَ : تَزَقَّمُوا مِنهذا ، فَوَ اللَّهِ ما يَتَوَعَّدُكُم مُحَمَّداً إلّابِهذا . فَأَنزَلَ اللَّهُ :
« إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ »
« 3 » إِلى قَولِهِ :
« ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ »
« 4 » ، فَقالَ فِي الشَّوبِ : إِنَّها تَختَلِطُ بِاللَّبَنِ فَتشُوبُهُ بِها ، فَإِنَّ لَهُم عَلى ما يَأكُلُونَ لَشَوباً مِن حَميمٍ . « 5 »
2062 . تفسير القمّي - في قوله تعالى :
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ »
« 6 » - : نَزَلَتْ في أَبي جَهْلٍ . وَقولُهُ :
« كَالْمُهْلِ »
قالَ : المُهلُ الصُّفرُ المُذابُ
« يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ »
« 7 » وَهُوَ الَّذي قَد حَمِيَ وَبَلَغَ المُنتَهى . ثُمَّ قالَ :
« خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ »
« 8 » أَي اضغَطوهُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، ثُمَّ انزِلوا بِهِ إِلى سَواءِ الجَحيمِ ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيهِ ذلِكَ الحَميمُ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ :
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
فَلَفظُهُ خَبَرٌ وَمَعناهُ حِكايَةٌ عَمَّن يَقولُ لَهُ ذلِكَ ، وَذلِكَ أَنّ أَبا جَهلٍ كانَ يَقُولُ : أَنا العَزيزُ الكَريمُ ، فَيُعَيَّرُ « 9 » بِذلِكَ فِي النّارِ . « 10 »
2063 . صحيح مسلم عن عبيد اللَّه بن معاذ ومحمّد بن عبد الأعلى القيسي عن . . . عن أبي هريرة :
هامش
( 1 ) . الدخان : 43 و 44 .
( 2 ) . الدخان : 49 .
( 3 ) . الصافات : 64 .
( 4 ) . الصافات : 67 .
( 5 ) . الدّرّ المنثور : ج 7 ص 96 نقلًا عن ابن مردويه وراجع : تفسير الطّبري : ج 13 الجزء 25 ص 142 وزاد المسير : ج 5 ص 40 وإمتاع الأسماع : ج 6 ص 233 .
( 6 ) . الدخان : 43 و 44 .
( 7 ) . الدخان : 45 و 46 .
( 8 ) . الدخان : 47 .
( 9 ) . في النسخة الّتي بأيدينا : « تعيّر » والتصويب من بحار الأنوار .
( 10 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 292 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 313 ح 84 .