الخلد التي وعد اللَّه بها الصالحين . « 1 » كما ورد التصريح في بعض الروايات بأنّ الجنّة في السماء . « 2 » وعلى هذا الأساس ، فإنّ البعض يرى بشكل مطلق أنّ الجنّة في السماء ، إلّاأنّهم لم يحدّدوا هذه السماء ، « 3 » ولكن البعض يرى أنّ الجنّة في السماء الرابعة ، « 4 » فيما ذهب البعض إلى أنّها في السماء السادسة ، « 5 » ورأى البعض أنّ الجنّة في السماء السابعة . « 6 »
2 . استغناء الجنّة عن المكان
ترى طائفة من الفلاسفة أن لا وجود أساساً لجنّة ونار منفصلتين عن الإنسان ، بل إنّ الجنّة مصدرها الملكات الفاضلة ، وأمّا النار فهي وليدة الملكات الرذيلة ، وبناء على ذلك فإنّ الجنّة لا هي بالمادية ولا هي منفصلة عن الإنسان ، ولذلك فإنّها لا تحتاج إلى مكان مادّي مستقلّ .
يقول صدر المتألّهين في الحكمة المتعالية في هذا المجال :
واعلم أنّ لكلّ نفس من نفوس السعداء في عالم الآخرة مملكة عظيمة الفسحة ، وعالماً أعظم وأوسع ممّا في السماوات والأرضين ، وهي ليست خارجة عن ذاته
هامش
( 1 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ص 115 وج 18 ص 375 ، الأقسام في القرآن الكريم : ص 42 ، تفسيرالبغوي : ج 1 .
( 2 ) . راجع : ص 46 ح 35 و 37 و 38 .
( 3 ) . راجع : تفسير مجاهد : ج 2 ص 618 ، شرح مسلم للنووي : ج 2 ص 223 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 10 ص 120 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 139 وج 8 ص 115 ، شرح أصول الكافي ، المولى صالح المازندراني : ج 8 ص 124 وج 11 ص 365 ، التبيان في تفسير القرآن : ج 4 ص 438 ، تفسير البغوي : ج 1 ص 351 .
( 4 ) . راجع : فيض القدير : ج 3 ص 476 ، التبيان في تفسير القرآن : ج 9 ص 385 ، زاد المسير : ج 5 ص 168 .
( 5 ) . راجع : فيض القدير : ج 3 ص 478 .
( 6 ) . راجع : فيض القدير : ج 3 ص 476 ، بحار الأنوار : ج 60 ص 257 ، التخويف من النار : ص 67 ، زاد المسير : ج 5 ص 168 ، تفسير الفخر الرازي : ج 19 ص 235 .