مصروف ، وهي معرفة لا تنوّن ولا تنصرف للعلمية والتأنيث ، وسمّيت بذلك ؛ لأنّها أشدّ النيران . « 1 »
وبناءً على ذلك ، فإنّ كلمة « لظى » من الناحية اللغوية إذا جاءت منوّنة تكون صفةً للنار ، وإلّا فهي اسمها العامّ ، أو اسمها الخاصّ . ولكن يُستفاد من بعض الأخبار بأنّ « لظى » هي اسمٌ لإحدى دركات جهنّم . « 2 »
« لظى » في الكتاب والسنّة
جاءت كلمة « لظى » مرّة واحدة فقط في القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى » .
« 3 »
إذا كان عائد الضمير في « إنّها » في هذه الآية هو « النار » « 4 » ، فستكون « لظى » صفتها ، وبناءً على ذلك فإنّ لظى سوف لا تكون اسم جهنّم بل صفة نار جهنّم ، مثل :
« فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى » .
« 5 »
ولكن نظراً إلى أنّ الضمير في « إنّها » يمكن أن يكون ضميراً مبهماً ، أو ضمير الشأن كما قال الكثير من علماء اللغة « 6 » والمفسّرين « 7 » ، فإنّ « لظى » اسم من أسماء
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 15 ص 248 .
( 2 ) . راجع : ص 445 ح 1142 .
( 3 ) . المعارج : 15 و 16 .
( 4 ) . وجاء في تفسير الكشاف : والضمير للنار ، ولم يجرِ لها ذكر لأنّ ذكر العذاب دلّ عليها ، ويجوز أن يكون ضميراًمبهماً ترجم عند الخبر ، أو ضمير القصّة ( الكشاف : ج 4 ص 139 ) .
( 5 ) . الليل : 14 .
( 6 ) . راجع : ترتيب كتاب العين : ص 337 ، الصحاح : ج 6 ص 2482 ، النهاية : ج 4 ص 252 ، لسان العرب : ج 15 ص 248 ، القاموس المحيط : ج 4 ص 386 ، مجمع البحرين : ج 3 ص 1632 .
( 7 ) . راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 10 ص 117 ، تفسير غريب القرآن : ص 65 ، تفسير الطبري : ج 14 الجزء 29 ص 75 ، تفسير السمرقندي : ص 472 .