تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

« الهاوية » في الكتاب والسنّة

استخدمت كلمة « الهاوية » مرّة واحدة فقط في القرآن ، وذلك في قوله تعالى :
« وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ * وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ * نارٌ حامِيَةٌ »
. « 1 » وتعني كلمة « امّ » هنا المكان والمستقَرّ ، « 2 » وبناءً على ذلك فإنّ معنى الآية : « موضع الأشخاص الذين لا وزن ولا قيمة لأعمالهم الحسنة ، هو هاوية جهنّم المحرقة والعميقة » . والتعبير عن هذا الموضع ب « الامّ » إشارة إلى أنّ المجرمين ليس لهم ملجأ سوى جهنّم . والجدير بالذكر هو أنّنا نستفيد من بعض الروايات أنّ عمق جهنّم وسقوط أهلها ، هي من الملحوظات أيضاً في تسمية جهنّم ب « الهاوية » . « 3 »

8 . لظى

« لظى » ، الاسم الثامن لجهنّم .

« لظى » لغةً واصطلاحاً

فسّر بعض علماء اللغة هذه الكلمة بلهب النار الخالص ، واعتبرها الآخر بمعنى النار ، حيث ذكر الخليل بن أحمد الفراهيدي قائلًا : لظى : هو اللهب الخالص . « 4 » وأمّا ابن منظور فصرح قائلًا : اللظى : النّار ، وقيل : اللهب الخالص . . . ولظى : اسم جهنّم ، نعوذ باللَّه منها ، غير
هامش
( 1 ) . القارعة : 8 - 11 . ( 2 ) . راجع : الصّحاح : ج 6 ص 2539 . ( 3 ) . راجع : ص 445 ( الفصل الأوّل : أسماء جهنّم / الهاوية ) . ( 4 ) . ترتيب كتاب العين : ص 737 .