هو نصّ الحديث :
تُعرَضُ لِلنّاسِ جَهَنَّمُ كَأَنَّها سَرابٌ ، يَحطِمُ بَعضُها بَعضَاً . « 1 »
ولذلك يقول السيّد الرّضي في توضيح هذا الحديث :
وهذا مجاز ؛ لأنّه عليه الصلاة والسّلام أراد شدّة احتدامها والتفاف ضرامها ، فكأنّ بعضها يحطم بعضاً : أي يهدّه ويهيضه ، والحطم : الكسر ، وقد يجوز أن يكون المراد أنّها تحطم أبدان المعاقبين بها ، وجعلهم بعضها لأنّهم خالدون فيها غير خارجين منها . « 2 »
7 . الهاوية
« الهاوية » ، الاسم السابع لجهنّم .
« الهاوية » لغةً واصطلاحاً
هذه الكلمة مشتقّة في الأصل من مادّة « هوي » بمعنى السقوط من الأعلى إلى الأسفل . يقول ابن فارس :
الهاء والواو والياء : أصل صحيح يدلّ على خلوّ وسقوط . . . ويقال : هوى الشيء يهوي : سقط . وهاوية : جهنّم ؛ لأنّ الكافر يهوي فيها . والهاوية : كلّ مَهواة .
والهوّة : الوهدة العميقة . « 3 »
وبناءً على ذلك ، فإنّ سبب تسمية جهنّم ب « الهاوية » هو أنّ المجرمين يسقطون ويهوون في مثل هذا المكان العميق والخطير .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 441 ح 1133 .
( 2 ) . المجازات النبويّة : ص 109 ح 70 .
( 3 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 15 .