تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ » .
« 1 » وتعني كلمة « الكتاب » في هذه الآية المكتوب ، ولكن لا بمعنى كتابة شيء بالقلم على الورق بل بمعنى القضاء الإلهي المحتوم ، بمعنى أنّ المصير الأكيد والمحتوم للمجرمين هو سجن أبدي لا يمكن وصفه بسبب وجود أنواع المصائب فيه . وبناءً على ذلك فإنّ جملة : « وما أدراك ما سجّين » هو تأكيد على أنّ عذاب سجن جهنّم فوق الإدراك والوصف « 2 » ، كما أشارت بعض الروايات إلى هذا المعنى نفسه . « 3 »

آراء في أسماء جهنّم

هناك عدّة آراء أو احتمالات بشأن بيان أسماء جهنّم وتحليلها ، وهي :

1 . الإشارة إلى خصوصيّات جهنّم

يرى الكثير من علماء اللغة والمفسرين أنّ كلّ اسمٍ من أسماء جهنّم يشير إلى بُعد من أبعاد جهنّم وخصوصيّة من خصائصها ، فتسمّى « جهنّم » - على سبيل المثال - لأنّ نار جهنّم تهاجم الإنسان بشدّة ، أو تتميّز ببُعد قَعرها ، « 4 » وتسمّى « الجحيم » لشدّة تأجّجها وتوقّدها ، « 5 » وتسمّى « لظى » لأنّها ملتهبة ، « 6 » و « سقر » لأنّها تغيّر الوجوه
هامش
( 1 ) . المطففين : 7 و 8 . ( 2 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 20 ص 231 و 232 . ( 3 ) . راجع : ص 495 ( الفصل الخامس : مواصفات جهنّم ) . ( 4 ) . راجع : القاموس الفقهي : ص 72 ، مجمع البيان : ج 2 ص 248 ، عمدة القاري : ج 5 ص 20 ، تفسير السمعاني : ج 6 ص 9 ، النهاية : ج 1 ص 323 ، تاج العروس : ج 16 ص 125 ، لسان العرب : ج 12 ص 112 . ( 5 ) . راجع : مفردات ألفاظ القرآن : ص 187 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 5 ص 238 ، رسائل المرتضى : ج 4 ص 134 ، معجم لغة الفقهاء : ص 160 ، تفسير البيضاوي : ج 5 ص 19 . ( 6 ) . راجع : شرح أصول الكافي : ج 2 ص 166 ، الصّحاح : ج 6 ص 2482 ، تفسير الفخر الرازي : ج 31 ص 203 ، ترتيب كتاب العين : ص 737 .