1137 . عنه عليه السلام - في بَيانِ صِفَةِ عَذابِ الكافِرينَ يَومَ القِيامَةِ - : ويَغضَبُ الحَيُّ القَيّومُ ، فَيَقولُ : يا مالِكُ ! قُل لَهُم : ذوقوا فَلَن نَزيدَكُم إلّاعَذاباً « 1 » ، يا مالِكُ ، سَعِّر سَعِّر ! قَدِ اشتَدَّ غَضَبي عَلى مَن شَتَمَني عَلى عَرشي ، وَاستَخَفَّ بِحَقّي ، وأنَا المَلِكُ الجَبّارُ .
فَيُنادي مالِكٌ : يا أهلَ الضَّلالِ وَالاستِكبارِ وَالنِّعمَةِ في دارِ الدُّنيا ، كَيفَ تَجِدونَ مَسَّ سَقَرَ ؟
قالَ : فَيَقولونَ : قَد أنضَجَت قُلوبَنا ، وأكَلَت لُحومَنا ، وحَطَمَت عِظامَنا ، فَلَيسَ لَنا مُستَغيثٌ ، ولا لَنا مُعينٌ . « 2 »
1138 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ في جَهَنَّمَ لَوادِياً لِلمُتَكَبِّرينَ ، يُقالُ لَهُ : سَقَرُ ؛ شَكا إلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ ، وسَأَلَهُ أن يَأذَنَ لَهُ أن يَتَنَفَّسَ ، فَتَنَفَّسُ فَأَحرَقَ جَهَنَّمَ « 3 » !
1139 . الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ فِي النّارِ لَوادِياً يُقالُ لَهُ : سَقَرٌ ، لَم يَتَنَفَّس مُنذُ خَلَقَهُ اللَّهُ ، لَو أذِنَ اللَّهُ عز وجل لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدرِ مِخيَطٍ لَأَحرَقَ ما عَلى وَجهِ الأَرضِ ، وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَعَوَّذونَ مِن حَرِّ ذلِكَ الوادي ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللَّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الوادي لَجَبَلًا ؛ يَتَعَوَّذُ جَميعُ أهلِ ذلِكَ الوادي مِن حَرِّ ذلِكَ الجَبَلِ ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللَّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الجَبَلِ لَشِعباً « 4 » ؛ يَتَعَوَّذُ جَميعُ أهلِ ذلِكَ الجَبَلِ مِن حَرِّ ذلِكَ الشِّعبِ ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللَّهُ فيهِ لِأَهلِهِ . وإنَّ في ذلِكَ الشِّعبِ لَقَليباً « 5 » ؛ يَتَعَوَّذُ [ جَميعُ ] « 6 » أهلِ ذلِكَ الشِّعبِ مِن حَرِّ ذلِكَ القَليبِ ونَتنِهِ وقَذَرِهِ وما أعَدَّ اللَّهُ فيهِ لِأَهلِهِ .
هامش
( 1 ) . النباء : 30 ، وفي المتن سقط فاءمن فذوقوا .
( 2 ) . الاختصاص : ص 364 عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحارالأنوار : ج 8 ص 322 ح 99 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 310 ح 10 ، ثواب الأعمال : ص 265 ح 7 ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 103 ح 281 ، المحاسن : ج 1 ص 214 ح 389 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 251 كلّها عن ابن بكير ، بحارالأنوار : ج 8 ص 294 ح 38 .
( 4 ) . الشِّعبُ - بالكسر - : الطريقُ في الجَبلِ ( الصحاح : ج 1 ص 156 « شعب » ) .
( 5 ) . القَليبُ : البِئرُ التي لم تُطوَ ( النهاية : ج 4 ص 98 « قلب » ) .
( 6 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .