الطريق السادس : عن أبي الطفيل « 1 » . « 2 » وهذا المقدار من طرق الرواية وبالخصائص المذكورة ، لا يُخرِج الحديث عن حدّ كونه واحداً والتشكيك في نقله .
4 . عدم نقل الحديث عن الأشخاص الآخرين الذين بُشّروا بالجنّة
والملاحظة الأخرى التي أدّت إلى تضعيف حديث العشرة المبشّرة هي أنّ الأشخاص الآخرين الذين بُشّروا بالجنّة في هذا الحديث ، لم ينقلوه هم أنفسهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولماذا لم يستند أيّ منهم إلى هذا الحديث ويستشهد به لصالحه قبل أن ينسبه سعيد بن زيد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله في عهد عثمان ؟ ! حتى أنّ الزبير نقله عن سعيد بن زيد لا عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حرب الجمل عند احتجاجه مع الإمام عليّ عليه السلام ! « 3 »
5 . عدم قبول شهادة المتّهم
نظراً إلى أنّ سند حديث العشرة المبشّرة يصل إلى عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد اللذين يعتبران أنفسَهما في عداد المبشّرين بالجنّة ، فإنّ شهادتهما بتزكية أنفسِهما مع الآخرين ليست مقبولة « 4 » إجماعاً .
6 . اضطراب نصّ الحديث
بالإضافة إلى ضعف إسناد حديث العشرة المبشّرة ، فإن الاضطراب الشديد في متنه ،
هامش
( 1 ) . المعجم الأوسط : ج 2 ص 289 ح 2009 .
( 2 ) . هذا الطريق من منفردات رواته ( المعجم الأوسط : ج 2 ص 289 - 290 ) . و : محمد بن بكير الهزمي صاحب الغرائب ( تهذيب التهذيب : ج 5 ص 50 الرقم 6794 ) .
( 3 ) . راجع : الإفصاح في الإمامة : ص 71 ، تلخيص الشافي : ج 3 ص 241 .
( 4 ) . راجع : تدريب الراوي : ص 265 . والجدير بالذكر هو أنّ جميع ما يُشترط في الشاهد اشترطها العلماء في الراوي أيضاً ، واعتُبر اتّهام الراوي بتزكية نفسه من موانع قبول الشهادة . وإجماع الفقهاء ثابت في هذا الموضوع ( راجع : الفقه الإسلامي وأدلته : ج 8 ص 6041 ) .