تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

17 / 13 رَجُلٌ مِن أَهلِ الجَنَّةِ لَم يُصَلِّ قَطُّ !

1111 . السّيرة النّبويّة لابن هشام : قالَ ابنُ إِسحاقَ : وَكانَ مِن حَدِيثِ الأَسوَدِ الرّاعِي فِيما بَلَغَنِي : أَنَّهُ أَتى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَهُو مُحاصِرٌ لِبَعضِ حُصُونِ خَيبَر ، وَمَعَهُ غَنَمٌ له كانَ فِيها أَجِيراً لِرَجُلٍ مِن يَهُودَ ، فَقالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، اعرِض عَلَيَّ الإِسلامَ ، فَعَرَضَهُ عَلَيهِ ، فَأَسلَمَ . وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لا يُحَقِّرُ أَحَداً أَن يَدعُوَهُ إِلَى الإِسلامِ ، وَيَعرِضَهُ عَلَيهِ - فَلمّا أَسلَمَ قالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنتُ أَجِيراً لِصاحِبِ هذِهِ الغَنَمِ ، وَهِيَ أَمانَةٌ عِندِي ، فَكَيفَ أَصنَعُ بِها ؟ قال : اضرِب فِي وُجوهِها ، فَإِنَّها سَتَرجِعُ إِلى رَبِّها - أَو كَما قالَ - فَقامَ الأَسوَدُ ، فَأَخَذَ حَفنَةً مِنَ الحَصى ، فَرَمى بِها فِي وُجُوهِها وَقالَ : ارجِعِي إِلى صاحِبِكِ فَوَ اللَّهِ لا أَصحَبُكِ أَبَداً ، فَخَرَجَت مُجتَمِعَةً كَأَنَّ سائِقاً يَسُوقُها ، حَتّى دَخَلَتِ الحِصنَ . ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلى ذَلِكَ الحِصنِ لِيُقاتِلَ مَعَ المُسلِمِينَ ، فَأَصابَهُ حَجَرٌ فَقَتَلَهُ ، وَما صَلّى للَّهِ صَلاةً قَطُّ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَوُضِعَ خَلفَهُ ، وَسُجِّيَ بِشَملَةٍ كانَت عَلَيهِ ، فَالتَفَتَ إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَمَعَهُ نَفَرٌ مِن أَصحابِهِ ، ثُمَّ أَعرَضَ عَنهُ ، فَقالُوا : يا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ أَعرَضتَ عَنهُ ؟ قالَ : إِنَّ مَعَهُ الآنَ زَوْجَتَيهِ مِنَ الحُورِ العِينِ . « 1 » 1112 . مسند ابن حنبل عن أبي هريرة كانَ يَقُولُ : حَدِّثُونِي عَن رَجُلٍ دَخَلَ الجَنَّةَ لَم يُصَلِّ
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة لابن هشام : ج 3 ص 358 ، المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 148 ح 2609 ، السنن الكبرى : ج 9 ص 241 ح 18424 كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه نحوه ، أسد الغابة : ج 1 ص 213 الرقم 115 عن إسحاق بن يسار .