أَصَبتَهُ ، قالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمنِي ما الإِيمانُ ؟ قالَ : تَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتَأتِي الزَّكاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضانَ ، وَتَحُجُّ البَيتَ . قالَ :
قَد أَقرَرتُ .
قالَ : ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلت يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذانٍ ، فَهَوى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلى هامَتِهِ فَماتَ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، قالَ : فَوَثَبَ إِلَيهِ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ وَحُذَيفَةُ فَأَقعَداهُ ، فَقالا : يا رَسُولَ اللَّهِ قُبِضَ الرَّجُلُ ، قالَ : فَأَعرَضَ عَنهُما رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ قالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ : أَما رَأَيتُما إِعراضِي عَنِ الرَّجُلَينِ ؟ فَإِنِّي رَأَيتُ مَلَكَينِ يَدُسّانِ فِي فِيهِ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ ، فَعَلِمتُ أَنَّهُ ماتَ جائِعاً .
ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : هذا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
« 1 » .
قالَ : ثُمَّ قالَ : دُونَكُم أَخاكُم ، قالَ : فَاحتَمَلناهُ إِلَى الماءِ فَغَسَّلناهُ وَحَنَّطناهُ وَكَفَّنّاهُ وَحَمَلناهُ إِلَى القَبرِ ، قالَ : فَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ القَبرِ . قالَ :
فَقالَ : الحَدُوا وَلا تَشُقُّوا ، فَإِنَّ اللَّحدَ لَنا وَالشَّقَّ لِغَيرِنا . « 2 »
17 / 14 أَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ
الف - النِّساءُ
1114 . الإمام الصادق عليه السلام : أَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ مِنَ المُستَضعَفِينَ النِّساءُ ، عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ضَعفَهُنَّ فَرَحِمَهُنَّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأنعام : 82 .
( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 7 ص 59 ح 19197 ، حلية الأولياء : ج 4 ص 203 ، كنز العمّال : ج 3 ص 49 ح 5430 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 468 ح 4628 عن عمّار الساباطي ، مكارم الأخلاق : ج 1 ص 503 ح 1737 ، وسائل الشيعة : ج 14 ص 119 ح 25326 .