تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
519 . عنه عليه السلام : الجَنَّةُ مَحفُوفَةٌ بِالمَكارِهِ وَالصَّبرِ ، فَمَن صَبَرَ عَلَى المَكارِهِ فِي الدُّنيا دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَجَهَنَّمُ مَحفُوفَةٌ بِاللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ ، فَمَن أَعطى نَفسَهُ لَذَّتَها وَشَهوَتَها دَخَلَ النّارَ . « 1 » 520 . الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ طائِفَةً مِنَ المَلائِكَةِ عابُوا وُلدَ آدَمَ فِي اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ ، أَعنِي لَكُمُ الحَلالَ لَيسَ الحَرامَ ، قالَ : فَأَنِفَ اللَّهُ لِلمُؤمِنِينَ مِن وُلدِ آدَمَ مِن تَعيِيرِ المَلائِكَةِ لَهُم ، قالَ : فَأَلقَى اللَّهُ فِي هِمَمِ أُولَئِكَ المَلائِكَةِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ كَي لا يَعِيبُوا المُؤمِنِينَ . قالَ : فَلَمّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِن ذَلِكَ ، فَقالُوا : رَبَّنا عَفوَكَ عَفوَكَ ، رُدَّنا إِلى ما خَلَقتَنا لَهُ ، وَأَجبَرتَنا عَلَيهِ ، فَإِنّا نَخافُ أَن نَصِيرَ فِي أَمرٍ مَرِيجٍ . « 2 » قالَ : فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم ، قالَ : فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وَصارَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ ، استَأذَنَ أُولَئِكَ المَلائِكَةُ عَلَى أَهلِ الجَنَّةِ ، فَيُؤذَنُ لَهُم ، فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم فَيُسَلِّمُونَ عَلَيهِم ، وَيَقُولُونَ لَهُم : « سَلمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ » فِي الدُّنيا عَنِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ الحَلالِ . « 3 » 521 . تاريخ اليعقوبي - فِي ذِكرِ المَأثُورِ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : قالَ : خَلَّتانِ مَن لَزِمَهُما دَخَلَ الجَنَّةَ ، فَقِيلَ : وَما هُما ؟ قالَ : احتِمالُ ماتَكرَهُ إِذا أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَتَركُ ما تُحِبُّ إِذا كَرِهَهُ اللَّهُ . فَقِيلَ لَهُ : مَن يُطِيقُ ذَلِكَ ؟ فَقالَ : مَن هَرَبَ مِنَ النّارِ إِلَى الجَنَّةِ . « 4 » 522 . الإمام الرضا عليه السلام : مَن سَأَلَ اللَّهَ الجَنَّةَ وَلَم يَصبِر عَلَى الشَّدائِدِ ، فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 89 ح 7 عن حمزة بن حمران ، مسكّن الفؤاد : ص 51 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 72 ح 4 . ( 2 ) . المَرِيْج : المُلتوي الأعْوَج ، الملتبس عليهم ( لسان العرب : ج 2 ص 365 « مرج » ) . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 211 ح 42 عن أبي ولّاد ، بحار الأنوار : ج 8 ص 141 ح 59 . ( 4 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 382 . ( 5 ) . كنز الفوائد : ج 1 ص 330 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 110 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 356 ح 11 .