تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
510 . عنه صلى الله عليه وآله : أَلا إِنَّ عَمَلَ الجَنَّةِ حَزنٌ بِرَبوَةٍ ، أَلا إِنَّ عَمَلَ النّارِ سَهلٌ بِسَهوَةٍ « 1 » . « 2 » 511 . عنه صلى الله عليه وآله : إِنَّ الجَنَّةَ حُزنَةٌ حُفَّت بِالمَكارِهِ ، وَإِنَّ النّارَ حُفَّت بِالهَوى . أَلا وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ كَربٍ أَشفى « 3 » عَلَى الجَنَّةِ ، وَمَن كُشِفَ لَهُ بابُ هَوًى أَشفَى عَلَى النّارِ . « 4 » 512 . عنه صلى الله عليه وآله : يا قَومِ اطلُبُوا الجَنَّةَ جَهدَكُم ، وَاهرَبُوا مِنَ النّارِ جَهدَكُم ! فَإِنَّ الجَنَّةَ لا يَنامُ طالِبُها وَإِنَّ النّارَ لا يَنامُ هارِبُها . أَلا إِنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ . أَلا وَإِنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ بِالشَّهَواتِ . « 5 » 513 . عنه صلى الله عليه وآله : لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ وَالنّارَ أَرسَلَ جِبرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ فَقالَ : انظُر إِلَيها وَإِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها . قالَ : فَجاءَها وَنَظَرَ إِلَيها وَإِلى ما أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهلِها فِيها ، قالَ : فَرَجَعَ إِلَيهِ ، قالَ : فَوَعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بِها أَحَدٌ إِلّا دَخَلَها ! فَأَمَرَ بِها فَحُفَّت بِالمَكارِهِ ، فَقالَ : ارجِع إِلَيها فَانظُر إِلى ما أَعدَدتُ لِأَهلِها فِيها ، قالَ : فَرَجَعَ إِلَيها فَإِذا هِيَ قَد حُفَّت بِالمَكارِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيهِ فَقالَ : وَعِزَّتِكَ لَقَد خِفتُ أَلّا يَدخُلَها أَحَدٌ !
هامش
( 1 ) . قال الشريف الرضيّ - رحمة اللَّه عليه - في المجازات النبويّة بعد أن ذكر الحديث : . . . فجعل - عليه الصلاة والسلام - عمل الجنّة كالحزن من الأرض ؛ وهو ما غلظ منها ، لأنّه يصعب تجشّمه ، فكذلك عمل الجنّة يشقّ تكلّفه ، وزاد - عليه الصلاة والسلام - الكلام إيضاحاً بقوله : حزن بربوة ، فلم يرضَ بأن جعله حزناً حتّى جعله بربوة ؛ وهي الأكمة العالية ، ليكون تجشّمه أشقّ ، وتكلّفه أصعب ، ولم يرضَ - عليه الصلاة والسلام - بأن جعل عمل النار سهلًا وهو ضدّ الحزن ، حتّى جعله بسهوة ليكون أخفّ على فاعله وأهون على عامله . ( 2 ) . المجازات النبويّة : ص 364 ح 282 ؛ مسند ابن حنبل : ج 1 ص 700 ح 3017 عن ابن عبّاس بزيادة « ثلاثاً » بعد « بربوة » ، شعب الإيمان : ج 2 ص 170 ح 461 ، الطبقات الكبرى : ج 7 ص 423 وفيه « بشقوة » بدل « بسهوة » وكلاهما عن أبي البجير ، كنز العمّال : ج 15 ص 883 ح 43502 . ( 3 ) . أشْفى : أي أشْرَفَ ( النهاية : ج 2 ص 489 « شفا » ) . ( 4 ) . أسد الغابة : ج 6 ص 404 الرقم 6580 ، تاريخ دمشق : ج 32 ص 13 عن إسحاق بن بشر القرشي نحوه . ( 5 ) . المعجم الكبير : ج 19 ص 200 ح 499 ، المعجم الأوسط : ج 4 ص 73 ح 3643 وليس فيه ذيله من « ألا إن الآخرة . . . » وكلاهما عن كليب بن حزن ، أسد الغابة : ج 4 ص 470 الرقم 4498 عن كليب بن جزيّ ، كنز العمّال : ج 15 ص 931 ح 43597 .