فصارت « شمالًا لا » .
النموذج الثالث :
326 . 1 ) في بحار الأنوار : عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ قالَ : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ في بَعضِ خُطَبِهِ وَمَواعِظِهِ :
أَما رَأَيتُمُ المَأخوذينَ عَلى العِزَّةِ وَالمُزعَجينَ بَعدَ الطَّمأَنينَةِ ، الَّذينَ أَقاموا عَلى الشُّبُهاتِ وَجَنَحوا إِلى الشَّهَواتِ ، حَتّى أَتَتهُم رُسُلُ رَبِّهِم ، فَلا ما كانوا أَمَّلوا أَدرَكوا ، وَلا إِلى ما فاتَهُم رَجَعوا . . . . « 1 »
327 . 2 ) وفي أعلام الدين : عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ قالَ : سَمِعتُ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقول في بعض خطبه أو مواعظه :
أَما رَأَيتُمُ المأخوذينَ عَلى الغِرَّةِ وَالمُزعَجينَ بَعدَ الطَّمأَنينَةِ ، الَّذينَ أَقاموا عَلى الشُّبُهاتِ وَجَنَحوا إِلى الشَّهَواتِ ، حَتّى أَتَتهُم رُسُلُ رَبِّهِم ، فَلا ما كانوا أَمَّلوا أَدرَكوا ، وَلا إِلى ما فاتَهُم رَجَعوا . . . . « 2 »
فالغِرّة هي الغفلة ، قال ابن منظور :
الغِرَّةُ : الغَفلة ؛ ومنه الحديث : أنه أغارَ على بني المُصطَلِق وهم غارّون ؛ أي غافلون . « 3 » وأمّا العزّة فكتب ابن منظور في بيان معناها كالتالي :
العِزَّةُ : الشدَّة والقوَّة . والعِزُّ والعِزَّة : الرفعة والامتناع ، والعِزَّة للَّه ؛ وفي التنزيل العزيز :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ »
؛ أَي له العِزَّة والغلبة سبحانه . « 4 » والمناسب للسياق هو أن يكون الأخذ على حين الغفلة ، لا على حين العزّة كما لا يخفى ، فكما أنّ الازعاج كان بعد الطمأنينة ، كذلك ينبغي أن يكون الأخذ حين الغفلة ، بل لا ينسجم الأخذ على العزّة مع سياق الحديث .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 74 ص 181 .
( 2 ) . أعلام الدين ص 336 .
( 3 ) . لسان العرب : ج 5 ص 11 « غرر » .
( 4 ) . لسان العرب : ج 5 ص 374 « عزز » .